‏آخر المستجداتفنون وثقافة

“أصوات نسائية”.. لقاء شعري يحتفي بتعدد التجارب النسائية في المغرب

كش بريس/التحرير ـ تواصل دار الشعر بمراكش برمجتها الثقافية الموازية للاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، من خلال تنظيم موعد شعري وفني جديد ضمن برنامجها «أصوات نسائية»، وذلك مساء السبت السابع من مارس الجاري على الساعة التاسعة والنصف ليلاً، بمقر الدار الكائن بالمركز الثقافي الداوديات بمدينة مراكش. ويجمع هذا اللقاء بين عدد من الشاعرات والفنانات اللواتي يمثلن تنوع المشهد الثقافي واللساني المغربي، في تظاهرة تحتفي بالإبداع النسائي في مختلف تجلياته.

وتُفتتح فعاليات الأمسية بمعرض فني للفنانة التشكيلية زكية العاقب، التي تقدم مجموعة من الأعمال الفنية والتراثية المنجزة بتقنيات التطريز اليدوي، في تجربة تسعى من خلالها إلى إعادة تشكيل عناصر التراث في قالب فني معاصر. ويلي هذا المعرض تنظيم أمسية شعرية ليلية تشارك فيها الشاعرات: فاطمة الفايز، حفيظة الفارسي، البتول محجوبي، لطيفة أثر رحمة الله، ومريم مولاي علي أطويف، فيما تتولى الشاعرة خديجة السعدي تقديم فقرات اللقاء.

وتندرج هذه التظاهرة ضمن برنامج «ليالي الشعر الرمضانية» في دورته الثامنة، الذي دأبت دار الشعر بمراكش على تنظيمه سنوياً، ليشكل فضاءً مفتوحاً للحوار الأدبي وتبادل التجارب الشعرية، كما يأتي في سياق الاحتفاء بالشاعرات المغربيات وإبراز تنوع التجارب الإبداعية النسائية في المشهد الثقافي الوطني.

وتُعد الشاعرة والباحثة فاطمة الفايز من الأسماء المكرَّمة في مهرجان الشعر المغربي، وهي أستاذة للتعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة جامعة ابن زهر بأكادير، وعضو دائم بمختبر الدراسات والأبحاث في اللغة والأدب والثقافة والهوية، وقد أصدرت عدداً من الدراسات والأبحاث حول التراث الأمازيغي. أما الشاعرة والإعلامية حفيظة الفارسي فتمثل أحد أصوات القصيدة المغربية الحديثة، حيث تواصل صياغة تجربتها الشعرية الخاصة ضمن أسئلة الحداثة الشعرية الراهنة.

ومن جهة أخرى، تمثل الشاعرة الحسانية مريم مولاي علي أطويف أحد الأصوات الشعرية الجديدة في الصحراء المغربية، إذ تنحدر من مدينة آسا وتعمل على نقل الشعر الحساني من فضاء التداول الشفهي إلى أفق التدوين والتراكم الكتابي. كما تقدم الشاعرتان البتول محجوبي ولطيفة أثر رحمة الله تجربة متميزة في كتابة القصيدة العمودية، حيث تسهمان في ترسيخ حضور هذا النمط الإبداعي ضمن التجربة الشعرية النسائية المعاصرة، من المغرب الشرقي إلى منطقة سوس.

ويشكل هذا الموعد الثقافي مناسبة للاحتفاء بالإبداع الشعري النسائي المغربي في تعدده اللغوي والثقافي، كما يرسخ تقليداً أدبياً يفتح المجال أمام تلاقي الأصوات الشعرية وتبادل التجارب في فضاء ثقافي يحتفي بجمال الكلمة وثراء التجربة الإبداعية.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button