«أمنستي» تحذر من تصاعد العنف في سبتة وتطالب بحماية المهاجرين واللاجئين

كش بريس/التحرير ـ

دقت منظمة العفو الدولية ناقوس الخطر بشأن ما وصفته بالتصعيد المقلق للعنف والتوتر في شوارع سبتة، محذرة من تنامي الاعتداءات والممارسات العنصرية التي تستهدف المهاجرين واللاجئين، وداعية السلطات الإسبانية إلى ضمان حماية جميع الأشخاص، وتأمين سلامة الطواقم الإنسانية أثناء قيامها بمهامها.

وقالت المنظمة إنها تلقت شهادات وتقارير وصفتها بالموثوقة، تتحدث عن استخدام مفرط للقوة من جانب عناصر من قوات أمن الدولة ضد مهاجرين، إلى جانب تسجيل اعتداءات ارتكبها أفراد، تضمنت عنفًا وشتائم ذات طابع عنصري.

وأعربت «أمنستي» عن إدانتها لإحراق أجزاء من المخيم العشوائي الذي أقامه مهاجرون على شاطئ «بنيتيز»، معتبرة أن الحادث وقع في وضح النهار وفي ظل ما وصفته بغياب واضح للمساءلة. وأشارت إلى أن الواقعة جاءت في سياق احتجاجات شهدت تخريب أماكن إيواء المهاجرين وإتلاف وإحراق ممتلكاتهم.

واعتبرت المنظمة أن خطورة الحادث تتضاعف بسبب ما وصفته بـالإفلات من العقاب، مشيرة إلى أنه لم يتم، حتى الآن، توقيف أي شخص على خلفية إحراق المخيم، رغم وقوعه علنًا وأمام أنظار الموجودين في المكان.

كما طالبت منظمة العفو الدولية السلطات بضمان الحماية الكاملة للعاملين والمتطوعين في الصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية، حتى يتمكنوا من مواصلة تقديم المساعدات «في ظروف آمنة ومن دون خوف»، وذلك بعدما تعرض متطوعون، وفق المنظمة، لتهديدات ومحاولات لمنع سيارات المساعدات من الوصول إلى المهاجرين وتزويدهم بالماء والغذاء.

ودعت «أمنستي» مختلف الأحزاب السياسية والسلطات إلى اتخاذ موقف علني وحازم ضد الخطابات والممارسات العنصرية والمعادية للأجانب، محذرة من أن تطبيع هذا النوع من الخطاب لا يؤدي سوى إلى تعميق مناخ التوتر والكراهية والعنف ضد المهاجرين واللاجئين، بمن فيهم الأطفال.

ويأتي تحذير المنظمة الحقوقية في وقت تشهد فيه سبتة تصاعدًا في التوتر المرتبط بملف الهجرة، وسط احتقان اجتماعي وسياسي متزايد، ما يضع السلطات الإسبانية أمام اختبار صعب يتعلق بقدرتها على حماية المهاجرين واللاجئين من الاعتداءات، وضمان استمرار العمل الإنساني بعيدًا عن التهديد والترهيب.

Exit mobile version