
كش بريس/التحرير ـ يحتضن المركب الثقافي بمدينة شيشاوة، مساء يوم الجمعة 7 فبراير 2026، على الساعة السادسة، العرض الأول للفيلم القصير الروائي ذي البعد الاجتماعي والإنساني «أيوب الرقاص»، وهو عمل سينمائي جديد من سيناريو وإخراج محمد أوماعي، وإنتاج ريف فيلم تحت إشراف كمال القاسيمي، تبلغ مدته 27 دقيقة، وقد أُنجز باللهجة المغربية مع ترجمة إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية، في أفق توسيع دائرة عرضه داخل المغرب وخارجه.

ويروي الفيلم قصة طفل في الثانية عشرة من عمره، يتيم الأب، يجد نفسه مضطرًا إلى مواجهة الحياة وتحمل مسؤوليات تفوق سنه، حيث يسعى بإصرار وهدوء إلى تحقيق حلم ورثه عن والده، متنقلًا بين الدراسة والالتزامات العائلية وبعض الأعمال البسيطة، في صورة تختزل معاني الصمود والأمل لدى جيل يعيش في وضعية هشاشة. ومن خلال منظور إنساني حساس، يعالج العمل قضايا كونية مرتبطة بالتضامن ودور المجتمع وقوة الروابط العائلية والمثابرة، معتمدًا إخراجًا مقتصدًا وواقعية هادئة تجعل من «أيوب الرقاص» نشيدًا للكرامة والمقاومة الصامتة.

ويندرج الفيلم ضمن توجه سينمائي ملتزم يسعى إلى تسليط الضوء على الواقع الاجتماعي لعدد كبير من الأطفال، مقدّمًا صورة إيجابية وملهمة عن الطفولة، ومؤكدًا على أهمية الدعم الجماعي والتعليم، حيث حرص المخرج محمد أوماعي، رفقة فريق شغوف، على منح صوت للفئات التي نادرًا ما تحظى بالإنصات، من خلال جمالية واقعية وحوار باللهجة المغربية يعكس القرب والأصالة. ويشارك في بطولة الفيلم طاقم تمثيلي يجمع بين أسماء بارزة ووجوه ناشئة، من بينها مصطفى تهتاه، محمد بنرحال، عبد القادر العلوي، والطفل إسلام القاسيمي، فيما جرى تصوير مشاهده في فضاءات طبيعية بمدينة شيشاوة، بين الأزقة وورشات الحرفيين وأماكن الحياة اليومية.

وفي تصريح له، أكد المخرج أن «أيوب أكثر من فيلم، إنه تكريم لكل الأطفال الذين يكبرون بسرعة ويحملون حلمًا ووعدًا، كما يشكل نداءً للتضامن والإصغاء والاعتراف بالقوة الخفية للبسطاء». ويأتي هذا العمل من إنتاج ريف فيلم، وهي شركة مغربية متخصصة في إنجاز أعمال سينمائية ذات بعد اجتماعي وإنساني، تنقل قصصًا ذات أفق عالمي من داخل الثقافة المغربية، وذلك بمناسبة العرض الأول للفيلم القصير «أيوب الرقاص»، الذي يُنتظر أن يحظى بحضور إعلامي واهتمام واسع.






