كش بريس/خاص ـ أعربت جمعية أصدقاء الشعر بمدينة زايو عن استيائها من قرار وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، القاضي بعدم إدراجها ضمن لائحة الجمعيات المستفيدة من دعم المهرجانات والتظاهرات الثقافية برسم سنة 2026، معتبرة أن هذا القرار يطرح تساؤلات بشأن معايير توزيع الدعم الثقافي ومدى احترام مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين مختلف جهات المملكة.
وأوضحت الجمعية، في بيان استنكاري توصلت الجريدة بنسخة منه، أنها استوفت جميع الشروط والإجراءات المطلوبة للتقدم بطلب الاستفادة من دعم الدورة الثالثة للمهرجان الجهوي للشعر، حيث أودعت ملفها عبر المنصة الرقمية الرسمية للوزارة داخل الآجال المحددة، مرفقاً بكافة الوثائق القانونية والإدارية المطلوبة.
وأكدت الجمعية أن قرار الإقصاء جاء مفاجئاً بالنظر إلى ما راكمته من تجربة في مجال الفعل الثقافي والشعري على امتداد أكثر من عقد من الزمن، من خلال تنظيم لقاءات أدبية واستضافة وتكريم أسماء شعرية وطنية وجهوية، فضلاً عن إطلاق مهرجانها الجهوي للشعر الذي عرف، بحسب البيان، نجاحاً لافتاً خلال دورتيه السابقتين على المستويين الثقافي والإعلامي.
واعتبرت الجمعية أن المهرجان تحول خلال السنوات الأخيرة إلى فضاء للتعبير والإبداع بالنسبة لشعراء الجهة الشرقية، الذين ترى أنهم لا يحظون بالحضور الكافي في عدد من التظاهرات الثقافية الوطنية، مشيرة إلى أن واقع الفعل الثقافي بالجهة ما يزال يواجه تحديات مرتبطة بضعف الإمكانيات ومحدودية فرص الاستفادة من برامج الدعم العمومي.
وسجلت الجمعية ما وصفته باختلالات في التوزيع الجهوي للدعم الثقافي، معتبرة أن بعض الجهات استفادت من عدد أكبر من المشاريع المدعمة مقارنة بجهة الشرق، وهو ما اعتبرته مؤشراً على الحاجة إلى مراجعة آليات الدعم بما يضمن مزيداً من الإنصاف والشفافية في توزيع الموارد الثقافية.
ودعت الجمعية وزارة الشباب والثقافة والتواصل إلى إعادة النظر في القرار، وتمكين المهرجان من الدعم اللازم لمواصلة رسالته الثقافية، مؤكدة أن التظاهرة أصبحت موعداً سنوياً يساهم في تنشيط الحياة الثقافية والأدبية بالجهة الشرقية ويعزز حضورها في المشهد الثقافي الوطني.
وفي المقابل، أعلنت الجمعية عزمها تنظيم الدورة الثالثة للمهرجان الجهوي للشعر خلال الأسبوع الأول من شهر شتنبر 2026، رغم الإكراهات المالية التي تواجهها، تحت شعار “الهامش بجهة الشرق سيظل يتنفس شعراً”، وذلك بشراكة مع عدد من الفاعلين والداعمين للفعل الثقافي بالمنطقة.
كما كشفت عن تنظيم ندوة صحفية خلال الفترة المقبلة لتسليط الضوء على حيثيات عدم استفادتها من الدعم العمومي، وفتح نقاش حول واقع السياسات الثقافية وآليات توزيع الدعم العمومي المخصص للتظاهرات الثقافية.
وختمت الجمعية بيانها بالدعوة إلى اعتماد سياسة ثقافية أكثر إنصافاً وشفافية، تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين الثقافيين ومؤسسات المجتمع المدني بمختلف جهات المملكة، بما ينسجم مع مبادئ العدالة المجالية ويعزز التنمية الثقافية المتوازنة.

تغيير مراكز الامتحان يثير احتجاجات.. ومطالب بمراجعة تدبير الإشهاديات
رسالة اعتراف وتقدير.. أسرة العدالة بمراكش تحتفي برواد الخدمة القضائية
رفض متجدد لمشروع قانون المحاماة.. محامو مراكش الشباب يتجهون نحو التصعيد