كش بريس/التحرير ـ في سياق مالي يتسم بحركية محدودة وتوازنات دقيقة، كشفت معطيات حديثة لبنك المغرب عن تحولات طفيفة في أداء العملة الوطنية، إلى جانب مؤشرات إيجابية على مستوى الاحتياطات وتطورات ملحوظة في السوق المالية.
فقد سجل الدرهم ارتفاعاً بنسبة 0,2 في المائة مقابل الدولار الأمريكي، مقابل تراجع بنسبة 0,6 في المائة أمام الأورو، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 8 أبريل، في ظل غياب أي تدخل عبر المناقصات في سوق الصرف خلال هذه المدة، وهو ما يعكس نوعاً من الاستقرار النسبي في تدبير السيولة بالعملة الصعبة.
وفي ما يتعلق بالموجودات الخارجية، واصلت الأصول الاحتياطية الرسمية منحاها التصاعدي، حيث بلغت 461,1 مليار درهم بتاريخ 3 أبريل، بزيادة أسبوعية قدرها 1,2 في المائة، وارتفاع سنوي لافت بنسبة 17,4 في المائة، في مؤشر يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على امتصاص الصدمات الخارجية.
على صعيد السياسة النقدية، بلغ متوسط تدخلات البنك المركزي اليومية حوالي 162,1 مليار درهم، توزعت بين تسبيقات قصيرة الأمد لمدة 7 أيام (65,1 مليار درهم)، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل (54,2 مليار درهم)، إلى جانب قروض مضمونة بقيمة 42,8 مليار درهم. كما ضخ البنك، خلال طلب العروض بتاريخ 8 أبريل، ما مجموعه 57,3 مليار درهم لتعزيز السيولة البنكية.
أما في السوق بين الأبناك، فقد استقر متوسط حجم التداول اليومي عند 2,5 مليار درهم، مع تسجيل معدل بين-بنكي في حدود 2,25 في المائة، ما يعكس توازناً نسبياً في كلفة التمويل بين المؤسسات المالية.
وفي موازاة ذلك، أظهرت بورصة الدار البيضاء دينامية إيجابية، حيث ارتفع مؤشر “مازي” بنسبة 3,1 في المائة خلال الأسبوع ذاته، ليبلغ أداؤه منذ بداية السنة 3,9 في المائة. وقد شمل هذا الارتفاع معظم القطاعات، باستثناء قطاعي “الكهرباء” و”شركات الاستثمار العقاري” اللذين سجلا تراجعاً. في المقابل، برزت مكاسب قوية في قطاع “المعادن” بنسبة 15,3 في المائة، إلى جانب ارتفاعات متفاوتة في قطاعات الأبناك والبناء وخدمات النقل.
كما شهد حجم المبادلات الأسبوعية انتعاشاً ملموساً، حيث ارتفع من 1,6 مليار درهم إلى 2,6 مليار درهم، مع تركّز العمليات أساساً في السوق المركزي للأسهم.
وفي المجمل، تعكس هذه المؤشرات توازناً حذراً بين استقرار نقدي نسبي ونشاط سوقي متنامٍ، بما يعكس قدرة الاقتصاد المغربي على الحفاظ على إيقاعه في بيئة دولية متقلبة، دون أن يخلو ذلك من تحديات تفرض يقظة مستمرة في تدبير السياسات المالية والنقدية.

د محمد فخرالدين: رفع الحيف عن شهادة دكتوراه الدولة وأنصاف حملتها من الأساتذة الباحثين بالجامعة المغربية
المغرب يعيد رسم عقيدته الاستخباراتية الجوية نحو الجيل الأمريكي المتقدم
الداخلية تُحدّث قواعد تمويل الانتخابات وتحدد سقف الإنفاق الرقمي