كش بريس/التحرير ـ في خضم تصاعد التوترات العسكرية التي تشهدها المنطقة، بدأت التداعيات تتسلل إلى واحدة من أبرز المراكز الحضرية في الشرق الأوسط، بعدما وجدت دبي نفسها في قلب موجة قلق متزايدة لدى المقيمين الأجانب والشركات متعددة الجنسيات. فالمدينة التي لطالما رُوّج لها باعتبارها نموذجاً للاستقرار والانفتاح الاقتصادي، باتت تواجه وضعاً استثنائياً مع تسارع وتيرة مغادرة عدد من المغتربين والموظفين الدوليين، في مشهد يعكس هشاشة المدن العالمية أمام ارتدادات الأزمات الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، أوردت صحيفة “فايننشال تايمز” معطيات لافتة تكشف حجم التوتر الذي يخيّم على الأوساط الدولية المقيمة في الإمارة، إذ بلغت كلفة إجلاء عائلة مكونة من أربعة أفراد عبر طائرة خاصة نحو 250 ألف دولار. ويعزى هذا الارتفاع القياسي في الأسعار إلى اضطراب حركة الطيران التجاري وإغلاق بعض المجالات الجوية، ما جعل الطائرات الخاصة الخيار الوحيد المتاح أمام عدد من العائلات الميسورة والكوادر الأجنبية الراغبة في المغادرة بشكل سريع.
كما أفادت شركات تأمين متخصصة في إدارة الأزمات بأن طلبات الإجلاء ارتفعت بشكل غير مسبوق خلال الساعات الأخيرة، في مؤشر واضح على تنامي مخاوف الشركات والمؤسسات الدولية من اتساع رقعة التوتر. وأكدت مصادر في قطاع الطيران أن أسعار استئجار الطائرات الخاصة شهدت تضاعفاً ملحوظاً منذ نهاية الأسبوع الماضي، مدفوعة بسعي شركات عالمية إلى نقل موظفيها إلى مناطق أكثر أمناً تحسباً لأي تطورات غير متوقعة.
وتعكس هذه التطورات كيف يمكن للتحولات الجيوسياسية المفاجئة أن تعيد رسم خريطة الطمأنينة في المدن الكبرى، وتضع مراكز المال والأعمال أمام اختبارات صعبة تتجاوز حدود الاقتصاد لتلامس رهانات الأمن والاستقرار.

الريسوني يوضح خلفيات تصريحاته بشأن العلاقة التاريخية بين المغرب وموريتانيا ويؤكد أن حديثه انصبّ على التاريخ
مركز الذاكرة المشتركة يمنح جائزته الدولية لسنة 2026 للمركز الدولي للعدالة الانتقالية ويكرّم الحقوقي محمد النشناش
دار الشعر بمراكش تفتح حواراً بين القصيدة والركح: شعرية النص المسرحي في فن الدمى
2.36 مليون مغربي خارج دائرة الاستخدام الكامل للقوى العاملة.. البطالة لا تكشف وحدها أزمة التشغيل