تمازيغتفنون وثقافة

الأغنية الأمازيغية: قول في الكلمات

كتب: الطيب أمكرود

يخوض العديدون في كلمات الأغاني الأمازيغية في الجنوب الناطق بشلحيت، ورغم كون بعض من يخوضون لهم بعض الدراية بالمجال، إلا أن العديدين يخوضون في الموضوع عن غير علم أو بإسقاط ما يقال في منظومات ثقافية أخرى على الأمازيغية.
في الشعر الأمازيغي ليست هناك قافية بمفهومها في الشعر العربي العمودي، وفي الشعر الأمازيغي لا يبنى الوزن كما يتم في الشعر العربي، لذا يجب أن ندرس الشعر الأمازيغي في ذاته ولذاته وبأدواته المستقلة.
إن فترة نشوء الشعر عند الأمازيغ غير معلومة، وحيث إن اللغة وعاء للثقافة، وخيث إن الأمازيغية من اللغات القديمة، إذ عاصرت المصرية القديمة والسوريانية والقبطية… فالمفترض أن شعرها كذلك عريق عراقة الإنسان واللغة، مما يمنح الشرعية للقول بأن شعر تامازيغت قد يكون أعرق بكثير مما نقارنه به من أشعار كالعربي والغربي.


إن فن صناعة الشعر على أصوله ووفق قواعده المتوارثة يتأسس على ثلاث:

  1. مقومات الصوت: إتقان البناء على مختلف الأوزان مع ما يتطلبه ذلك من تمكن من مقومات كل وزن والاي يقتضي التفصيل فيها عملا أكاديميا خاصا بكل وزن
  2. مقومات التركيب: إن نظام تركيب عناصر الكلام في الشعر يختلف عن نظيره في النثر، وقد تختل كل قواعد اللغة في بناء النص الشعري ولكن تلك الاختلالات مقبولة وجائزة لضرورة الشعر، وقد يسبق المفعول ويتأخر الفاعل، وقت يختل التطابق بين الاسم وصفتع، وبين الاسم وجنسه، وبين الفاعل والفعل، إلى ما لا نهاية له من اختلال قواعد تر كيب عناصر الكلام في الشعر الأمازيغي.
  3. أن مقومات الدلالة في بناء النص الشعري تفترض أن يتمكن الشاعر من اللغة، فالأمازيغية لغة غنية بالصور والمجازات والإستعارات في اللغة السائرة على ألسن الناس، فما بالك بالشعر.
    وإلى حانب الشعر الموزون، يغني مغنو الأمازيغية: روايس ومجموعات، كلاما يتم تقطيعه على مقاسات الألحان، ولا يخضع لقواعد الشعر، ولا ينتظم ضمن أي من أوزانه المتداولة، مما يدعونا لبسط الحقيقة التالية: أن بناء الأغنية سواء عند الروايس أو تند المجموعات يتم باستراتيجيتين، الأولى يكون ليها السبق للوجود للنص الشعري والذي يكون مبنيا على وزن من الأوزان المعروفة، يتم تلحينه وغناؤه. والثانية يسبق اللحن الكلمات، فيقوم ماتب الكلمات بنسج النص على مقاس اللحن الذي يفرض سلطته، ولا يكون في الغالب مرهونا بوزن من الأوزان الشعرية.
    إن أغنية الروايس والمجموعات، كما كل مجالات الثقافة الأمازيغية حقول خصبة تحتاج الكثير من النبش لسبر أغوارها وكشف أسرار صناعتها، وهي المسؤولية الملقاة على كاهلنا جميعا.
    ملاحظة:
    أمارك/تامديازت/ إيزلان… = الشعر = الزجل= poésie…

    ملاحظة 2: الشعر الحر مصطلح ولد في المشرق ولون له مقوماته ولا يمكن أن نصف به او نصنف ضمنه ما يقوم به بعض المتطفلين على شعر تامازيغت ممن لا يميزون الشعر عن الشعير.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to top button