‏آخر المستجداتالمجتمع

الريسوني يصدر فتوى حول التعامل مع المحتلين والمعتدين: موقف واضح من الاحتلال الإسرائيلي

(كش بريس/التحرير)ـ أصدر العلامة الدكتور أحمد الريسوني، يوم 29 نوفمبر 2025، فتوى شرعية حول موقف المسلمين من دولة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها الداعمة لها، مؤكداً استمرار معاناة الشعب الفلسطيني منذ أكثر من قرن من الحروب والتهجير والاعتداء على أراضيه وممتلكاته، بدءاً من الاحتلال البريطاني مروراً بجرائم العصابات الصهيونية، وصولاً إلى النكبة عام 1948 والاستمرار في سياسات التهجير والقتل حتى اليوم، بدعم من الولايات المتحدة ودول غربية ومستعمرات، إضافة إلى الحركة الصهيونية العالمية.

وأشار الريسوني إلى أن محاولات بعض الدول العربية والإسلامية لدعم فلسطين كانت ضعيفة ومتخاذلة، بينما الشعوب العربية والإسلامية متعاطفة ومتضامنة، لكنها غالباً ما تجد نفسها مكبلة بسبب تبعية هذه الدول أو ضعفها. ورغم انجرار بعض الدول نحو التطبيع والاعتراف بدولة الاحتلال، تبقى الشعوب ملتزمة بمبادئ الأخوة الإسلامية والحق والعدل، وتسعى لدعم الفلسطينيين ضمن إمكانياتها.

مبادئ التعامل الشرعي مع المحتلين والمعتدين

  1. العدو يجب مواجهته على أساس عدوانه
    • من ثبتت عداوته للمسلمين يجب التعامل معه بحذر، وفق ما ورد في القرآن: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6].
    • اليهود في التاريخ يمثلون في هذا السياق مثالاً على من يكنّون العداوة للإسلام، لكن العداوة لا تمنع الإحسان والتعايش مع من لا يعتدي.
    • على المسلم مواجهة المعتدين وردع الظالمين، والتعامل بالحسنى مع من توقف عن العدوان.
  2. مساعدة المعتدين ممنوعة شرعاً
    • التعاون مع المعتدين أو دعمهم بالأموال أو الوسائل الأخرى يعد مشاركة في الإثم والعدوان، ومخالف للشرع: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2].
    • يشمل التحريم المعونات المباشرة وغير المباشرة، سواء بالأفعال أو الأقوال أو الأموال، مع توضيح أن الظالم ومن يساعده يعتبر شريكاً في ظلمهم.
  3. المؤمنون إخوة
    • المسلمون أمة واحدة، ولهم واجب نصرة المظلومين والتعاطف معهم، كما جاء في القرآن: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10].
    • لا يجوز التخاذل أو الحياد تجاه الظلم الواقع على المسلمين أو غير المسلمين.

حكم التعامل مع إسرائيل ومصالحها

  • كل تعامل مدني، تجاري، سياسي أو ثقافي مع إسرائيل أو مؤسساتها الداعمة لها يعد مساهمة في تثبيت الاحتلال والعدوان، ويُحرّم شرعاً.
  • حظر شراء المنتجات الإسرائيلية، خاصة تلك المنتجة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو بالمياه الفلسطينية المنهوبة، لأنها مسروقة وتخدم الاحتلال.
  • الشركات والمؤسسات الداعمة للاحتلال تعتبر كياناً مماثلاً للكيان الغاصب، وأي تعاون معها يندرج تحت نفس التحريم.
  • التعامل مع منتجات أو خدمات قد تثير الشبهة يجب اجتنابه، إلا في حالات الضرورة مع عدم وجود بدائل.

تنويه وتوصية

شدد على أن الأصل في المعاملات هو الإباحة والحرية، مع ضرورة التمييز بين ما يضر بالقضية الفلسطينية وما لا يضر، ومراعاة الضرورات التي تبيح المحظورات بقدرها.

دعا الريسوني إلى الاستفادة من حركة BDS (مقاطعة إسرائيل، سحب الاستثمارات، فرض العقوبات)، كأداة فعالة لدعم حقوق الفلسطينيين ومقاطعة الاحتلال اقتصادياً وسياسياً.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button