‏آخر المستجداتالمجتمع

السجون تناقش في دورتها الخريفية للجامعة أدوار المجتمع المدني في تأهيل السجناء لإعادة إدماجهم والوقاية من العود

(كش بريس/خاص) ـ دعا محمد صالح التامك، المندوب العام للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، إلى “إعادة صياغة الأنظمة الأساسية للجمعيات المعنية وإعادة هيكلتها بما يعزز قدراتها في مجالات تدخل محددة ومختصة؛ وذلك في إطار ما تقتضيه خصوصية الفضاء السجني وقاطنيه والضوابط الأمنية التي تحكم سيره والتي تستمد مرجعيتها من النصوص القانونية”.

وأكد التامك، في كلمة له خلال الدورة الخريفية للجامعة في السجون المنظمة في السجن المحلي 2 بمدينة سلا اليوم الأربعاء، في موضوع “تعزيز مشاركة المجتمع المدني في تأهيل السجناء لإعادة إدماجهم والوقاية من العود”، على “أن حضور جمعيات المجتمع المدني المتخصصة في إعادة تأهيل وإدماج نزلاء المؤسسات السجنية ضعيف، ولا يرقى إلى مستوى التطلعات”، مسجلا أن “سبب ضعف حضور الجمعيات والمنظمات المتخصصة المعنية بقضايا نزلاء المؤسسات السجنية إلى افتقار المشاريع التي تقدمها هذه الجمعيات إلى التمويل اللازم لتنزيل برامجها.”

وأضاف ذات المتحدث، أن من بين أهم أسباب هذا المشكل، مخالفة المشاريع التي تقدمها للشروط والكيفيات التي حددها القانون المنظم للسجون والمرسوم المطبق له والقوانين الأخرى الجاري بها العمل، أو لأنها مشاريع لا تتماشى وإستراتيجية المندوبية العامة التي تنهجها في مجال تأهيل السجناء لإعادة إدماجهم”.

واقترح التامك، في ذات الصدد، ضرورة لمساهمة في تسهيل عمل المجتمع المدني في تأطير وتأهيل نزلاء المؤسسات السجنية، من أجل مساعدتهم على الاندماج في المجتمع؛ منها تفويض منْح الترخيص للجمعيات الجادة النشيطة في المجالات المرتبطة بالتأهيل لإعادة الإدماج لمديري المؤسسات السجنية، في إطار سياسة اللاتمركز التي تسنها في تدبير القطاع السجني.

وتأتي هاته المبادرة، كما جاء في كلمة التامك، في إطار انفتاح المندوبية العامة على العالم الخارجي وخصوصا جمعيات المجتمع المدني والهيئات المهتمة بأوضاع السجناء عموما، بصفتها شريكا أساسيا في تفعيل وتقييم مختلف البرامج والمشاريع التأهيلية والإدماجية المعدة لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية.

جدير بالذكر، أن برنامج الجامعة الخريفية لهاته السنة تناول بالنقاش والتحليل “دور الدعم العمومي في تكريس انخراط مستدام لجمعيات المجتمع المدني”، وذلك من منطلق ضرورة تحفيز ودعم الجمعيات للتخصص في المجال السجني وتحسين الأدوار الحيوية التي تضطلع بها، كما أنه من شأن الدعم الممنوح للجمعيات من طرف مختلف الفاعلين الحكوميين في إطار برامج التمويل العمومي ومن طرف المجالس المنتخبة وكذا في إطار الدعم الذي تستفيد منه من طرف مختلف الهيئات الأخرى أن يمكنها من تنفيذ برامج عمل سنوية لفائدة نزلاء المؤسسات السجنية، وذلك وفق ما تقتضيه التشريعات والأنظمة ذات الصلة”.

بالإضافة إلى مناقشة موضوع “جمعيات المجتمع المدني بين التأطير القانوني وخصوصية الفضاء السجني”. لقد سعى المشرع إلى تمكين الجمعيات من الولوج إلى المؤسسات السجنية للمساهمة في الجهود المبذولة لتطوير البرامج الإصلاحية، لكنه اشترط بالمقابل ضرورة الترخيص من طرف المندوب العام، وذلك من أجل التحقق من كون المشاريع المراد تنفيذها في هذا المجال تندرج ضمن محاور تروم المساهمة في العملية التأهيلية والتربوية التي تستهدف السجناء وفي كل ما يرتبط بالدعم الروحي والمعنوي والمادي لهم ولأسرهم. ولتحقيق هذه الغايات، ينبغي إعادة صياغة الأنظمة الأساسية للجمعيات المعنية وإعادة هيكلتها بما يعزز قدراتها في مجالات تدخل محددة ومختصة، وذلك في إطار ما تقتضيه خصوصية الفضاء السجني وقاطنيه والضوابط الأمنية التي تحكم سيره والتي تستمد مرجعيتها من النصوص القانونية والتشريعية.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to top button