“العدالة والتنمية” تحذر من نفوذ لوبيات عقارية في قطاع التعمير بتسلطانت

كش بريس/التحرير ـ في تصعيد سياسي يعكس احتقانًا متزايدًا حول تدبير الشأن المحلي، وجّهت الكتابة المحلية لحزب حزب العدالة والتنمية بجماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، انتقادات حادة لأداء المجلس الجماعي، متحدثة عن اختلالات عميقة تمس جوهر الخدمات الأساسية وتدبير الموارد.

وأوضح الحزب، في بيان له، أن المؤشرات الميدانية تكشف عن فجوة لافتة بين الإمكانيات المالية المتاحة ومستوى الخدمات المقدمة للسكان، مشيرًا إلى استمرار أعطاب مزمنة في قطاعات حيوية، من قبيل التزود بالماء والكهرباء، وخدمات النظافة، فضلًا عن الاكتظاظ الذي تعاني منه المؤسسات التعليمية، وغياب بنية صحية تستجيب لحاجيات التجمعات السكانية الكبرى، وهو ما اعتبره مساسًا بمبدأ تكافؤ الولوج إلى الخدمات العمومية.

كما انتقد البيان ضعف الأثر التنموي للاستثمارات المنجزة، مسجلًا ما وصفه بتنامي تأثير مصالح ضيقة ولوبيات عقارية في مجال التعمير، في ظل هشاشة آليات المراقبة. ودعا الحزب، في السياق ذاته، إلى معالجة وضعية الدواوير المقامة فوق أراضي الدولة، عبر تسوية أوضاعها القانونية وتعبئة الموارد الضرورية لذلك.

وطالبت الكتابة المحلية بترسيخ حكامة قائمة على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الإسراع في تحسين جودة الخدمات الأساسية، وضمان تواصل واضح من طرف مكتب المجلس الجماعي، خاصة بخصوص تدبير ملف العقار العمومي.

وفي مقابل ذلك، نوه الحزب بتفاعل السلطات الترابية مع بعض ملفات المنتخبين، داعيًا إلى إطلاق إصلاحات عميقة في قطاع التعمير، ووضع حد لما اعتبره مظاهر تعطيل تعرقل السير العادي للمرفق العمومي.

وبين انتقاد الاختلالات والدعوة إلى الإصلاح، يضع هذا الموقف السياسي تدبير الشأن المحلي بتسلطانت أمام اختبار فعلي لمدى القدرة على الانتقال من منطق التدبير الظرفي إلى أفق حكامة تستجيب لانتظارات الساكنة.

Exit mobile version