«العمل الوطنية من أجل فلسطين» تندد بزيارة ريغيف إلى المغرب وتستنكر التضييق على المحتجين

كش بريس/التحرير ـ

صعّدت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين لهجتها الرافضة للتطبيع، على خلفية زيارة وزيرة الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف إلى المغرب، معتبرة أن استقبال مسؤولة إسرائيلية في الظرف الإقليمي الراهن يشكل استفزازاً لمشاعر شريحة واسعة من المغاربة، ومنددة بما وصفته بالتضييق الأمني الذي طال محتجين خرجوا في وقفات سلمية احتجاجاً على الزيارة.

وقالت المجموعة، في بيان أصدرته الثلاثاء، إن زيارة ريغيف تأتي بينما لا تزال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة تلقي بظلالها على المنطقة، في ظل استمرار سقوط الضحايا واتساع نطاق الدمار والنزوح، معتبرة أن هذه التطورات تجعل استقبال مسؤولين إسرائيليين في المغرب موضع رفض واحتجاج.

وفي المقابل، اعتبرت المجموعة أن الوقفات التي شهدتها مدن مغربية، من بينها طنجة وتطوان ومراكش والرباط، تعكس استمرار الحضور الشعبي للقضية الفلسطينية، ورفض قطاعات من المجتمع المغربي لمسار التطبيع، إلى جانب التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين.

وانتقدت المجموعة ما قالت إنه تدخل أمني لمواكبة عدد من الاحتجاجات، مشيرة إلى توقيف مشاركين في بعض الوقفات قبل الإفراج عنهم، ومعلنة تضامنها معهم، وداعية السلطات إلى ضمان ممارسة الحق في التظاهر والتعبير السلمي وفق ما تكفله القوانين.

واعتبرت المجموعة أن استقبال مسؤولين إسرائيليين في المغرب، بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة، يحمل، وفق تقديرها، دلالة سياسية تتجاوز الطابع الرسمي للزيارات، ويمثل «استفزازاً لمشاعر المغاربة»، مستحضرة ما وصفته بالروابط التاريخية التي تجمع المغاربة بالقضية الفلسطينية وبمدينة القدس.

وجددت، في السياق ذاته، رفضها لما وصفته بـ**«التطبيع الشامل»** مع إسرائيل، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الثقافي أو الأمني، كما عبرت عن معارضتها لاستئناف الرحلات الجوية، مطالبة بوقف مسار التطبيع والعودة إلى ما تعتبره الموقف المغربي التاريخي المساند للحقوق الفلسطينية.

كما دعت السلطات إلى عدم التضييق على الأنشطة والفعاليات المناصرة للقضية الفلسطينية، واحترام الحق في الاحتجاج والتعبير السلمي، مؤكدة أن المواقف الشعبية الرافضة للتطبيع ينبغي أن تجد مجالاً للتعبير في الفضاء العام.

وربطت المجموعة استمرار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني بمخاطر أوسع على الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، مجددة دعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

وختمت المجموعة بيانها بتجديد موقفها الرافض للتطبيع، مؤكدة تمسكها بالشعارات التي ترفعها في هذا السياق، وفي مقدمتها أن «التطبيع ساقط» وأن «الاحتلال إلى زوال»، مع استمرارها في دعم القضية الفلسطينية ومساندة الشعب الفلسطيني.

Exit mobile version