كش بريس/التحرير ـ احتضن مركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة مراكش آسفي، بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة – مركز مراكش، يوم الجمعة 22 ماي 2026، محطة فكرية جديدة من سلسلة “رحيق كتاب” في دورتها الثامنة عشرة، خُصصت لتقديم ومناقشة مؤلف “القانون والرياضة”، في لقاء جمع بين الاشتغال الأكاديمي والنقاش الثقافي حول أحد أكثر المجالات تقاطعاً بين التشريع والتحولات المجتمعية.
وقد انتظم هذا الموعد العلمي داخل الفضاء المكتبي للمركز بالمركب الإداري والثقافي محمد السادس للأوقاف بباب إغلي بمراكش، في إطار رؤية ثقافية دأب عليها المركز، تروم جعل الكتاب مدخلاً لإثارة الأسئلة الراهنة، وتعزيز حضور البحث العلمي في النقاش العمومي، وإعادة وصل الصلة بين المعرفة والقضايا الاجتماعية المتحركة، ومنها مجال الرياضة بما يطرحه من إشكالات تنظيمية وتشريعية متجددة.

وسار اللقاء تحت إدارة الدكتور أحمد حديدة، حيث توزعت المداخلات على قراءات متعددة الزوايا للكتاب، قاربها ثلة من الأساتذة والباحثين المتخصصين، من بينهم الدكتور رياض فخري، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، والدكتور يونس الأزرق الحسوني، أستاذ القانون بمعهد علوم الرياضة بالجامعة نفسها، إلى جانب الدكتور حسن زرداني والدكتورة نادية أيوب من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، والأستاذ مولاي حفيظ رجيلة، المكلف بتدبير شؤون قسم الرياضة بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة مراكش آسفي.
وقد انصبت النقاشات العلمية على إبراز التحولات التي تعرفها العلاقة بين القانون والمجال الرياضي، في ظل توسع البنية التشريعية المرتبطة بالرياضة على المستويين الوطني والدولي، وما يرافق ذلك من تحديات مرتبطة بالحكامة والتقنين والاحتراف، مع التأكيد على أن “القانون الرياضي” يتجه اليوم نحو التبلور كحقل معرفي قائم الذات، يحتاج إلى مزيد من التأصيل الأكاديمي والتطوير البحثي.
كما توقفت المداخلات عند واقع الإطار القانوني المنظم للرياضة بالمغرب، من حيث الحاجة إلى مزيد من الملاءمة مع الديناميات الجديدة التي يعرفها القطاع، سواء على مستوى التسيير أو التنافسية أو الانفتاح على المعايير الدولية، بما يعزز موقع الرياضة كرافعة للتنمية المجتمعية والاقتصادية.

واختُتمت أشغال هذه الحلقة بجلسة نقاش مفتوح، تفاعلت فيها الأسئلة مع الرؤى الأكاديمية المطروحة، في أفق توسيع دائرة التفكير حول الإشكالات القانونية المرتبطة بالممارسة الرياضية، وتعميق الوعي بأهمية البحث العلمي في مواكبة هذا التحول.
وقد عبر المشاركون في ختام اللقاء عن تقديرهم للقيمة العلمية التي يضيفها كتاب “القانون والرياضة” إلى المكتبة القانونية المتخصصة، منوهين بالدور الذي تضطلع به سلسلة “رحيق كتاب” في تنشيط الحياة الثقافية بجهة مراكش آسفي، عبر ترسيخ تقليد علمي قائم على الحوار وتبادل المعرفة بين الباحثين والمهتمين.
كما حظيت هذه المحطة بتنويه خاص بالدور الذي قامت به مؤسسة محمد السادس للأشخاص في وضعية إعاقة وأطرها في إنجاح هذا الموعد الثقافي، وبالمستوى الأكاديمي الرفيع الذي ميز تدخلات الأساتذة المشاركين، بما يعكس روح الانخراط في خدمة المعرفة وترسيخ قيم البحث والتفكير العلمي.

قرار جديد في واشنطن يعطّل مسار “البطاقة الخضراء” للمهاجرين المقيمين قانونيا
“ترانسبرانسي المغرب” تطالب بإحياء قانون تجريم الإثراء غير المشروع
دراسة رسمية: هشاشة تشغيل النساء والقطاع غير المهيكل يربكان مستقبل التقاعد بالمغرب