‏آخر المستجداتالمجتمع

النقابات التعليمية تعلن تحقيق مكاسب جديدة في الحوار مع الوزارة

كش بريس/التحرير ـ

يشهد مسار الحوار القطاعي في قطاع التعليم دينامية جديدة، بعد جولات تفاوضية أفضت إلى مؤشرات تهدئة نسبية بين النقابات الأكثر تمثيلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة. هذا المسار، الذي ظل لأسابيع محط توتر وانتظارات، بدأ يكشف عن نتائج أولية توحي بإمكانية تجاوز عدد من الملفات العالقة، وإن ظل الحذر سيد الموقف في انتظار التنفيذ الفعلي للالتزامات.

تقدم في الحوار وحسم ملفات مؤجلة

أكد التنسيق النقابي الخماسي تحقيق تقدم ملموس خلال اللقاء الأخير مع مسؤولي الوزارة، حيث تم البت النهائي في ملف شغل مهام الإدارة التربوية بعد استكمال مسطرة المصادقة، إلى جانب تسوية نقاط خلافية مرتبطة بالنظام الأساسي لهيئة مبرزي التربية والتكوين والمصادقة عليه.

تسوية الأوضاع الإدارية والمالية

أبرزت النقابات تسجيل تقدم في معالجة عدد من الملفات ذات الطابع الإداري والمالي، من بينها تسوية الأقدميات الاعتبارية المرتبطة بمواد قانونية متعددة لفائدة عشرات الآلاف من الحالات. كما شمل التقدم ملفات التوظيفات المباشرة لسنوات سابقة، إضافة إلى إدماج فئات مهنية مختلفة، في تنسيق مع الخزينة العامة.

تعويضات المناطق النائية على طاولة الحسم

عرف الاجتماع تقديم عرض تقني بخصوص التعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة، وهو الملف الذي ظل مطلبا ملحا لسنوات. وتم الاتفاق على مواصلة النقاش بشأنه خلال اجتماع مرتقب، تمهيدا لاعتماد صيغة نهائية تتيح صرف هذه التعويضات بأثر رجعي يشمل سنتي 2024 و2025.

التزامات حكومية بتوسيع قاعدة التعويضات

ضمن مخرجات اللقاء، جددت الوزارة التزامها بتفعيل التعويضات التكميلية لفائدة فئات واسعة من نساء ورجال التعليم، تشمل أساتذة الابتدائي والإعدادي، والأطر المختصة والمشتركة، إلى جانب متصرفي التربية الوطنية والمساعدين التربويين، وذلك بتنسيق مع رئاسة الحكومة.

تسريع معالجة الملفات العالقة

تم الاتفاق على مواصلة تسوية عدد من الملفات التدبيرية، من بينها التعويضات المرتبطة بالامتحانات المهنية، والتعويضات العائلية، وتعويضات المناطق. كما أعلنت الوزارة شروعها في الإجراءات التقنية لمعالجة وضعية المنتقلين بين الجهات، مع إعطاء الأولوية للناجحين في الامتحان المهني لسنة 2023، وبرمجة صرف مستحقات فوج 2024 خلال ماي 2026.

برمجة زمنية لتصفية الملفات المتراكمة

شمل الاتفاق كذلك جدولة تسوية مالية لعدد من الملفات خلال الفترة الممتدة بين أبريل ويونيو 2026، إضافة إلى تنزيل مقتضيات مواد قانونية عبر منظومة “اندماج”، مع التزام بتصفية مستحقاتها المالية في أفق يوليوز من السنة نفسها.

معالجة ملفات الفئات الهشة والتكوين

تطرقت المباحثات إلى وضعية العرضيين، حيث تمت تسوية آلاف الحالات، مع استمرار معالجة باقي الملفات. كما شمل النقاش ملفات منشطي التربية غير النظامية وأساتذة سد الخصاص. وفي ما يخص التعويض عن التكوين، تم إحالة أغلب الملفات على المصالح المختصة قصد الأداء، مع استمرار معالجة عدد محدود منها.

الترقية وإعادة تنظيم المساطر الإدارية

تم الاتفاق على إصدار مذكرة موحدة للترقية بالاختيار لسنتي 2025 و2026، مع برمجة اجتماعات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء خلال شهر ماي 2026، للبث في ترقيات سنة 2024، في خطوة تروم توحيد المساطر وتسريعها.

بين التفاؤل الحذر وإمكانية التصعيد

رغم هذا التقدم، شدد التنسيق النقابي على ضرورة التسريع بتنفيذ الالتزامات وضمان احترام الآجال المحددة لصرف المستحقات، داعيا إلى عقد اجتماع اللجنة العليا للحوار في أقرب وقت للحسم النهائي في القضايا العالقة. ولوّح بإمكانية العودة إلى التصعيد في حال تعثر التنفيذ أو الإخلال بالتعهدات، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في اختبار جدية هذا الانفراج.

‏إظهار المزيد

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button