بعد ثلاث سنوات من الكارثة.. ضحايا زلزال الحوز يصعّدون احتجاجاتهم ويعودون إلى الشارع

كش بريس/التحرير ـ

يتجه ملف ضحايا زلزال الحوز إلى مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت التنسيقية الوطنية للمتضررين عن تنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام البرلمان، معتبرة أن مسار معالجة آثار الكارثة لا يزال يشوبه الإقصاء والتأخر في تسوية عدد من الملفات، رغم مرور ثلاث سنوات على واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي شهدها المغرب.

وأوضحت التنسيقية، في بلاغ لها، أن مئات الأسر لا تزال خارج دائرة الاستفادة من برامج الدعم والتعويض، رغم ما خاضته من أشكال احتجاجية سلمية وما وجهته من شكايات وملتمسات إلى مختلف المؤسسات المعنية، مؤكدة أن هذه المبادرات لم تفض، بحسب تعبيرها، إلى حلول عملية تنهي معاناة المتضررين.

واعتبرت أن تداعيات الزلزال لم تعد تقتصر على الخسائر المادية التي لحقت بالمساكن والبنيات، بل امتدت إلى أوضاع اجتماعية وإنسانية صعبة تعيشها أسر فقدت مساكنها ومصادر استقرارها، في ظل استمرار ملفات عالقة دون حسم، وهو ما يفاقم الإحساس بالإقصاء لدى عدد من المتضررين.

وفي هذا السياق، أعلنت التنسيقية تنظيم وقفة احتجاجية وطنية يوم الأربعاء 15 يوليوز أمام مقر البرلمان بالرباط، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، داعية الأسر المتضررة، إلى جانب الهيئات الحقوقية والمدنية والنقابية والسياسية ووسائل الإعلام، إلى الانخراط في هذه الخطوة الاحتجاجية من أجل لفت الانتباه إلى ما تعتبره استمرارًا لمعاناة فئة واسعة من ضحايا الزلزال.

وجددت التنسيقية تمسكها بضرورة إعادة النظر في ملفات الأسر التي لم تستفد من الدعم والتعويضات، مطالبة بمعالجة جميع الحالات وفق معايير موحدة تستند إلى مبادئ المساواة والإنصاف، بما يضمن عدم إقصاء أي متضرر تتوفر فيه شروط الاستفادة.

كما دعت إلى فتح تحقيق مستقل في طريقة تدبير هذا الملف، معتبرة أن عددا من التجاوزات والاختلالات التي أثيرت خلال مراحل الإحصاء وصرف التعويضات تستوجب التدقيق وترتيب المسؤوليات، بما ينسجم مع مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ويحفظ حقوق المتضررين ويعزز الثقة في مسار إعادة الإعمار.

ويأتي هذا التصعيد في وقت لا يزال فيه ملف إعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز يطرح تحديات اجتماعية وتدبيرية متواصلة، وسط مطالب متزايدة بتسريع معالجة الملفات العالقة، وضمان وصول الدعم إلى جميع المستحقين، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويطوي أحد أكثر الملفات الإنسانية حساسية منذ وقوع الكارثة.

Exit mobile version