
كش بريس/التحرير ـ عرفت نسبة الاعتقال الاحتياطي بالمغرب تراجعًا ملحوظًا عقب التعديل الذي أدخله قانون المسطرة الجنائية على تعريف المعتقل الاحتياطي، إذ بلغت هذه النسبة 8,84 في المائة إلى غاية متم شهر دجنبر 2025، وهو مستوى غير مسبوق على الصعيد الوطني.
ويُعزى هذا الانخفاض أساسًا إلى مقتضيات المادة 618 من قانون المسطرة الجنائية، التي أعادت تعريف المعتقل الاحتياطي باعتباره كل متهم يوجد في مرحلة التحقيق أو المحاكمة ولم يصدر في حقه بعد حكم أو قرار قضائي، بدل التعريف السابق الذي كان يعتبر المعتقل الاحتياطي كل شخص لم يصدر في حقه حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به.
وفي هذا السياق، كشف رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، اليوم الثلاثاء، أن هذا التعديل في المفهوم القانوني أفضى إلى تغيير جوهري في مؤشرات الاعتقال الاحتياطي، حيث بلغت نسبته في متم شهر دجنبر 2025 حوالي 8,84 في المائة، أي ما يعادل 8785 معتقلًا من مجموع الساكنة السجنية التي ناهزت 99 ألفًا و366 سجينًا.
وأوضح البلاوي، في كلمة ألقاها خلال افتتاح السنة القضائية 2026، أنه حتى باعتماد المفهوم السابق للمعتقل الاحتياطي، الذي يظل فيه الشخص محتفظًا بهذه الصفة إلى حين صدور حكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، فإن نسبة الاعتقال الاحتياطي في نهاية دجنبر 2025 لم تتجاوز 29,17 في المائة، مقابل 31,79 في المائة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، وهي نسبة لم يسبق تسجيلها، معتبراً ذلك تجسيدًا للاهتمام الذي توليه السلطة القضائية لترشيد اللجوء إلى الاعتقال الاحتياطي والحرص على البت في قضايا المعتقلين داخل آجال معقولة.
وفي ارتباط بالموضوع ذاته، أبرز رئيس النيابة العامة أن عدد الزيارات المنجزة للأماكن المخصصة للحراسة النظرية خلال سنة 2025 بلغ 22 ألفًا و944 زيارة، مقابل 12 ألفًا و286 زيارة مفترضة قانونًا، بنسبة إنجاز وصلت إلى 118,97 في المائة. كما أنجزت النيابات العامة خلال السنة نفسها 201 زيارة لمختلف المؤسسات العلاجية للأمراض العقلية والنفسية، من أصل 136 زيارة مفترضة، بنسبة إنجاز بلغت 148 في المائة. أما بخصوص المؤسسات السجنية، فقد بلغ عدد الزيارات المنجزة 1186 زيارة، مقابل 888 زيارة مفترضة، أي بنسبة تقارب 134 في المائة.
وأكد البلاوي، في السياق ذاته، إلغاء مذكرات البحث الصادرة في حق الأشخاص الذين توفرت فيهم الشروط القانونية للإلغاء، حيث جرى خلال سنة 2025 إلغاء نحو 70 ألفًا و948 مذكرة بحث. كما تم خلال شهر دجنبر وحده إلغاء حوالي 15 ألف مذكرة بحث، على خلفية التعديلات الجديدة لقانون المسطرة الجنائية، خاصة تلك المتعلقة بإلغاء تطبيق الإكراه البدني بالنسبة للمبالغ التي تقل عن 8000 درهم. وأسفرت هذه الإجراءات عن مراجعة عدد كبير من ملفات الإكراه البدني المرتبطة بالديون العمومية، ما أدى إلى تقليصها من 37 ألفًا و149 ملفًا إلى 3567 ملفًا فقط.





