‏آخر المستجداتالمجتمع

تصعيد مرتقب في قطاع تفتيش الشغل بسبب حجب تفاصيل النظام الأساسي

كش بريس/التحرير ـ في سياق يتسم بتزايد التوتر بين منطق التدبير الإداري ومطلب الشفافية المهنية، عادت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل لتطرح بقوة إشكالية إشراك المعنيين في رسم ملامح مستقبلهم الوظيفي، داعية إلى تمكين المفتشات والمفتشين من الاطلاع المسبق والدقيق على تفاصيل النظام الأساسي المرتقب، قبل الإقدام على أي إعلان رسمي بشأن اتفاق نهائي مع الوزارة الوصية.

وسجلت النقابة، في بلاغ لها، استغرابها مما اعتبرته تسريعا إعلاميا غير مبرر، سبق الإعلان المؤسساتي المفترض عن الحسم في الملف المطلبي، معتبرة أن هذا النهج يثير تساؤلات عميقة حول مدى احترام مبدأ الشفافية في تدبير هذا الورش الحساس.

وأبرزت أن اعتماد الغموض والتكتم في هذا الملف يشكل، في جوهره، مساسا بحق أصيل للمفتشات والمفتشين في الاطلاع على ما يرتبط بمساراتهم المهنية ومستقبلهم الوظيفي، مؤكدة أن أي مقاربة لا تقوم على الوضوح والتشارك تظل فاقدة للمشروعية داخل الجسم المهني.

وفي هذا الإطار، شددت النقابة على أن الدينامية النضالية للهيئة لن تتوقف، بل ستتواصل بأشكال ميدانية مختلفة إلى حين الكشف عن المقتضيات الكاملة لمشروع النظام الأساسي، معتبرة أن أي صيغة توافقية أو اتفاق نهائي لن يكتب له القبول ما لم يُعرض بشكل شفاف وشامل على كافة مكونات الهيئة.

كما أشار البلاغ إلى أن ما تحقق من تقدم في هذا الملف لم يكن وليد لحظة تفاوضية معزولة، بل هو ثمرة مسار طويل من الصمود والتضحيات التي خاضها المفتشون والمفتشات على امتداد أكثر من ثلاث سنوات، وهو ما يجعل من نتائج هذا المسار مكسبا جماعيا لا يمكن مصادرته أو تدبيره بشكل انفرادي.

وأكد المكتب الوطني للنقابة أن الحسم في مآل الأشكال النضالية الجارية يظل رهينا بمدى تمكين المنخرطين والمنخرطات من الاطلاع الكامل على مضامين المشروع، مبرزا أن المجلس الوطني المرتقب سيكون محطة حاسمة لتقييم مدى استجابة العرض الحكومي لتطلعات الشغيلة.

وفي ختام بلاغها، دعت النقابة إلى مواصلة التعبئة والانخراط في مختلف الأشكال النضالية، محملة الوزارة كامل المسؤولية عن أي تصعيد محتمل في حال استمرار حجب المعطيات واعتماد سياسة التعتيم، في وقت تتزايد فيه المطالب بإرساء تعاقد مؤسساتي قوامه الوضوح، والمشاركة، والاعتراف الفعلي بكرامة الوظيفة العمومية.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button