‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

تعليمات وزارية جديدة لتشديد المراقبة على الهدر المدرسي

ـ تحيين معطيات التلاميذ قبل 6 مارس 2026 لرصد الحالات الهشة ـ

كش بريس/التحرير ـ في سياق تصاعد الاهتمام بمؤشرات الاستمرار المدرسي باعتبارها أحد محددات جودة النظام التربوي، وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات تنظيمية جديدة إلى الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية، في إطار تعزيز آليات تتبع ظاهرة الانقطاع المبكر عن الدراسة والحد من الهدر المدرسي، خاصة خلال الموسم الدراسي 2025/2026.

وتندرج هذه الخطوة ضمن تنزيل مضامين خارطة الطريق الإصلاحية للفترة 2022-2026 الرامية إلى بناء مدرسة عمومية ذات جودة، حيث شددت الوزارة على ضرورة الانتقال من التدبير التفاعلي إلى التدبير الاستباقي لظاهرة الانقطاع المدرسي، باعتبارها تحدياً بنيوياً يرتبط بالعدالة التربوية وبالنجاعة الداخلية للمنظومة التعليمية.

وفي هذا الإطار، طالبت المراسلة الوزارية، اطلعت (كش بريس) على نظير منها، بإنجاز حصيلة جهوية وإقليمية مضبوطة حول وضعية الهدر المدرسي خلال الأسدس الأول من الموسم الدراسي الحالي، مع اعتماد المقارنة بين النتائج المحققة والعتبات المبرمجة مسبقاً، بما يسمح بتقييم موضوعي للسياسات المتخذة ووضع خطط تدخل أكثر فعالية خلال الأسدس الثاني.

كما دعت الوثيقة إلى تعزيز التتبع المنتظم لغياب التلاميذ داخل المؤسسات التعليمية عبر منظومة التسيير المدرسي الرقمية المعروفة باسم “مسار”، مع تفعيل آليات اليقظة المبكرة لرصد الحالات المهددة بالانقطاع، وتحيين الوضعية الفعلية للتلاميذ غير المسجلين وفق مساراتهم الدراسية الحقيقية، عبر تعبئة خانة “مآل التلميذ” بدقة قبل الأجل المحدد في 6 مارس 2026.

وألزمت الوزارة فرق التخطيط الجهوية والإقليمية بالإشراف على عمليات تحيين المعطيات الإحصائية بتنسيق مع خلايا اليقظة المحلية، بهدف ضمان جودة المؤشرات المستخرجة من المنظومة الرقمية، باعتبارها أساساً لاتخاذ القرارات التدبيرية المرتبطة بالسياسات التربوية.

وفي سياق متصل، حثت المراسلة على تفعيل عمل خلايا اليقظة الإقليمية لمواكبة التلاميذ المهددين بالانقطاع، عبر إعداد خطط دعم فردية وتعبئة الوسائل التربوية والاجتماعية اللازمة قبل انطلاق الأسدس الثاني من الموسم الدراسي.

كما شددت على ضرورة تنظيم زيارات ميدانية مشتركة خلال الأسدس الثاني، بمشاركة مستويات التدبير المركزي والجهوي والإقليمي، بهدف تقييم أثر التدابير الإجرائية المعتمدة والتحقق من مدى تنزيل الخطط التصحيحية على أرض الواقع.

وتعكس هذه الإجراءات توجهاً مؤسساتياً نحو جعل معالجة الهدر المدرسي مسؤولية تشاركية قائمة على استباق المخاطر وتحسين جودة المعطيات التربوية، إذ لم يعد الحد من الانقطاع المدرسي يرتبط فقط بالتدخلات الإدارية، بل أصبح مرتبطاً ببناء بيئة مدرسية داعمة للتعلم واستمرار المسار الدراسي، بما يضمن تكافؤ الفرص التعليمية ويعزز استقرار المنظومة التربوية على المدى البعيد.

‏مقالات ذات صلة

Back to top button