(كش بريس/خاص)ـ في مقاله الأخير المنشور بصحفية القدس العربي اللندنية، ليومه الأحد 28 شتنبر الجاري، تحت عنوان “فران أوشفتز وأعشاب غزّة: الفوارق وانعدامها”، يسلط المفكر السوري الضوء على التفاوت بين الاهتمام بمعاناة اليهود الأوروبيين أثناء الهولوكوست وتجاهل معاناة الفلسطينيين المعاصرين. ويشير إلى أن العديد من الإصدارات والبحوث المرتبطة بالهولوكوست تتبع منهجاً انتقائياً، يضخّم معاناة اليهود ويعزلها عن سياقاتها الأوسع، في حين تُهمل أو تُطمس معاناة شعوب أخرى، بما فيها الفلسطينيون الذين يعانون من الإحراق المنهجي لأراضيهم والجوع المزمن.
ويستشهد المفكر حديدي بتجربة إيلي فيزل، الحائز على جائزة نوبل للسلام، الذي شدّد على ضرورة عدم الوقوف ساكناً أمام معاناة أي إنسان، سواء كان يهودياً أم غير يهودي، مشيراً إلى أن الحق في حياة كريمة وأمل بلا ألم واجب على الجميع، ليس على فئة بعينها. هذا المبدأ، كما يبيّن المقال، يغيب في المواقف الرسمية والسياسية الإسرائيلية، التي تتعامل مع التاريخ والواقع الفلسطيني بعنجهية وغطرسة، وتقيّد مراجعة التاريخ بما يعزز الرواية اليهودية للهولوكوست ويقصي أي سرد آخر.
ويستعرض الكاتب التوازي بين معاناة الفلسطينيين وأفران أوشفتز، مستدركاً على المفارقة المريعة التي تتجلّى في تجاهل المجتمع الدولي، وفي صمت غالبية اليهود تجاه البربرية الإسرائيلية في غزة، رغم الوعي التاريخي بالمعاناة الإنسانية. ويختم المقال بتساؤل فلسفي أخلاقي: كيف يمكن لوم الآخرين على لامبالاة تجاه معاناة اليهود، إذا التزمنا نحن الصمت أمام محن الآخرين؟، مؤكداً أن العدالة الإنسانية تتطلب توحيد المعايير الأخلاقية في مواجهة الألم، بغض النظر عن هوية الضحايا.

تقرير أممي يرسم صورة مغايرة لتدفقات الاستثمار الأجنبي بالمغرب.. أرقام أقل من المعلن رسميا مع إشادة بجاذبية الصناعة الوطنية
رغم موجة الرفض الواسعة.. الأغلبية تمرر مشروع قانون المحاماة وتُسقط آخر رهانات التوافق
كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب ترفض مشروع مرسوم جديد لتحديد أسعار الأدوية وتحمل وزارة الصحة مسؤولية تداعياته