‏المرأة وحقوق الانسانلحظة تفكير

ذة فاطمة المغناوي*: التنسيقية النسائية من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الاسرة

(فعاليات نسائية تساهم في النقاش الوطني حول مدونة الأسرة)

دأبت الجمعيات النسائية الحقوقية منذ نشأتها بداية الثمانينيات من القرن العشرين على توحيد صفوفها وجهودها للتنسيق فيما بينها للتعبئة والترافع من أجل الضغط بهدف انتزاع مكاسب حقوقية للنساء كلما استدعى السياق ذلك ،ومساهمة في النقاش المجتمعي حول مدونة الأسرة تشكلت يوم 30 نونبر 2022 تنسيقية نسائية مكونة من مجموعة من جمعيات المجتمع المدني، ويأتي تأسيسها من أجل التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة كمبادرة من جمعيات نسائية حقوقية تتقاسم نفس المرجعية الحقوقية الكونية، ونفس الرؤيا التي تعتبر أن التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة هو شرط جوهري وأساسي لدمقرطة المجتمع، وإعادة بنائه على أساس المساواة والعدل، ومدخل أساسي لتمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا.
إن مكونات هذه التنسيقية التي راكمت تجارب متنوعة في مسارها النضالي من أجل الدفاع عن حقوق النساء، ومناهضة كل أشكال العنف والتمييز ضدهن، تريد أن تجعل من هذه التنسيقة إطارا مدنيا مستقلا واسعا يضم جمعيات حقوقية ونسائية لها تجربة في مجال التعبئة والترافع في قضايا الشأن العام،وفي صلبه قضية المرأة من أجل إقرار قوانين وسياسات تضمن حقوقها الإنسانية،هادفة إلى الترافع من أجل التأثير في مسار تغيير مدونة الأسرة،انطلاقامن الالتفاف حول مطالب مشتركة،ووضع استراتيجية موحدة عبر تشكيل قوة ضاغطة واقتراحية للقضاء على كل أشكال التمييز في المدونة،وإقرار قانون أسرة عصري يقوم على احترام مبدأي العدالة والمساواة بين النساء و الرجال. إنها تتقاسم نفس المرجعية الحقوقية ونفس القيم الإنسانية المتعارف عليها دوليا….حاملة معها تجاربها المتنوعة في الدفاع عن حقوق النساء
وهذه الجمعيات هي:

  • اتحاد العمل النسائي.
    *الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب.
    *فدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق النساء.
    *الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء.
    *الجمعية المغربية لمناهضة العنف ضد النساء.
    *جسور
    *صوت المرأة الأمازيغية.
    ويندرج تأسيس هذه التنسيقية في سياق النقاش المجتمعي الجاري الآن حول مدونة الأسرة…..
    لماذا اختارت التنسيقية شعار التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة؟
  • لأن مكونات هذه التنسيقية ومن خلال عملها الميداني مع النساء والفتيات ، ومن خلال تقارير مراكز الاستماع والتوجيه ومتابعة حالات النساء والفتيات ضحايا العنف تبين لها أن مدونة الأسرة لم تقطع كلية في فلسفتها ومضامينها ولغتها مع التصور الذكوري المحافظ للعلاقات الأسرية ، ومكانة وأدوار النساء في المجتمع .. وهذا ما أكدته تجربة 19سنة من التطبيق ، فلاشات تتضمن نصوصا تمييزية تكرس التراتبية في العلاقة بين الزوجين والحيف والعنف ضد النساء والفتيات ، وتؤدي إلى تفقيرهن وعدم شعورهن بالأمان وخاصة ما يتعلق بتزوج الطفلات، الطلاق، الولاية الشرعية على الأبناء، ثبوت الزوجية ، الحضانة ، النسب، اقتسام الممتلكات التي تراكمت أثناء الزواج ،تعدد الزوجات والإرث ، هذا بالإضافة إلى قواعد الاستثناء ، واستمرار مواد غير دقيقة ومفتوحة على التأويلات الفقهية المحافظة كالمادة 400 … هذه المدونة أصبحت وبعد صدور دستور 2011 في تعارض جوهري مع مقتضياته التي تنص على المساواة بين الجنسين في كافة الحقوق والحريات ، ولا تتلاءم مع المواثيق الدولية ذات الصلة بالحقوق الإنسانية للنساء ، كما أنها لم تعد تستجيب لمختلف التحولات السوسيوثقافية التي يعرفها المجتمع مما يستدعي تغييرها تغييرا جذريا وشاملا ويتطلب بناءها على قاعدة المساواة والعدل.
  • لقد ساهمت المرحلة التحضيريةلانطلاق دينامية التنسيقية النسائية لتغيير مدونة الأسرة في فتح نقاش حول الرسالة المنوطة بهذه التنسيقية وحول أهدافها وشروط ومنهجية اشتغالها،وهو النقاش الذي تم إغناؤه خلال الاجتماع الموسع مع الجمعيات التي عبرت عن انخراطها في هذا المسار الذي سيتخذه مشروع تغيير مدونة الأسرة،والذي سيتم تعزيزه من خلال اعتماد المقاربة التشاركية ومنهجية التبادل من أجل إعداد مذكرة تفصيلية توضح القراءة النقدية لمدونة الأسرة الحالية و تقدم المقتضيات التي ينبغي أن يتضمنها قانون الأسرة المقبل،مع توفير السند المناسب(الملاءمة مع الدستور والالتزامات الدولية للمغرب،تطور الواقع،الاجتهادات الفكرية والقضائية….الخ) وإعداد وثيقة مختصرة للتواصل تتضمن جردا للقضايا الإشكالية التي تطرحها مدونة الأسرة،كما تتضمن المطالب النسائية التي ينبغي مراعاتها في التغيير التشريعي المرتقب.

وفي هذا الإطار نظمت التنسيقية النسائية يوما دراسيا من أجل:
أ- مواصلة النقاش والتفكير الجماعي حول التغيير الشامل والعميق لمدونة الأسرة،يهدف تقريب التصور وتوضيح المواقف بشأن الإشكالات المتعلقة بالمدونة نصا وتطبيقا.
ب- المساهمة في بلورة عناصر المذكرة الترافعية المشتركة(الجماعية) بشكل تشاركي.
محاور اليوم الدراسي
تضمن هذا اليوم عروضا تأطيرية تتعلق بمحاور يمكن اعتبارها مداخل لتوجيه النقاش في أفق بلورة المذكرة المشتركة حول النقط التالية
★الزواج وما يرتبط به من إشكالات تمييزية تقتضي التغيير.
★إنهاء العلاقة الزوجية وآثارها على حقوق النساء.
★الحقوق المالية للنساء في الأسرة خلال الزواج وبعد الطلاق
★نظام المواريث
النتائج المنتظرة.

★الجمعيات المشاركة منخرطة في الإعداد الجماعي للمذكرة.
★عناصر المذكرة محددة.
المشاركات والمشاركون
الجمعيات المنخرطة في التنسيقية
خبراء وخبيرات في المجال…

*بتاريخ 13 ماي العاشرة صباحا بنادي المحامين بالرباط حي المحيط زنقة أفغانستان

*عضو مؤسس للتنسيقية باسم اتحاد العمل النسائي

‏مقالات ذات صلة

Back to top button