رحيل المخرج السينمائي المغربي مصطفى الدرقاوي عن 82 عاماً

كش بريس/التحرير ـ

توفي المخرج السينمائي المغربي مصطفى الدرقاوي، أحد الأسماء البارزة في تاريخ السينما المغربية، عن عمر ناهز 82 عاماً، مخلفاً وراءه تجربة فنية امتدت لعقود، وأسهمت في ترسيخ سينما مغربية ذات حس نقدي وجمالي خاص.

والراحل، واسمه الكامل مصطفى عبد الكريم الدرقاوي، من مواليد مدينة وجدة سنة 1944. بدأ مساره الدراسي بالدار البيضاء، حيث درس بمعهد الدراما، وحصل سنة 1962 على بكالوريا الآداب، شعبة الفلسفة، قبل أن ينتقل إلى بولندا لمتابعة دراسته في المدرسة الوطنية العليا للسينما والمسرح والتلفزيون، في تجربة شكلت منعطفاً أساسياً في تكوينه السينمائي والفني.

وعاد الدرقاوي إلى المغرب حاملاً تصوراً سينمائياً متأثراً بتكوينه الفلسفي وبالمدرسة السينمائية التي تلقى مبادئها في أوروبا الشرقية، ليخوض تجربة متعددة الأبعاد، جمع خلالها بين الإخراج وكتابة السيناريو والتمثيل والمونتاج والإنتاج.

وأخرج الراحل عدداً من الأفلام القصيرة، من بينها «الجدران الأربعة»، و«تبني»، و«ذات يوم في مكان ما»، قبل أن يرسخ حضوره في السينما المغربية من خلال مجموعة من الأعمال التي عكست انشغاله بالواقع الإنساني والاجتماعي، وفي مقدمتها أفلام «أحداث بلا دلالة»، و«رماد الزريبة»، و«أبواب الليل السبعة».

ويُعد مصطفى الدرقاوي من المخرجين الذين سعوا إلى منح السينما المغربية لغة فنية مختلفة، تقوم على مساءلة الواقع وتفكيك تناقضاته، مستفيداً من خلفيته الفلسفية ومن انفتاحه على التجارب السينمائية العالمية.

برحيله، تفقد السينما المغربية أحد مخرجي جيلها المؤسسين، ممن جعلوا من الصورة السينمائية مجالاً للتفكير في الإنسان والمجتمع، وتركوا خلفهم أعمالاً ظلت حاضرة في ذاكرة السينما المغربية وأسئلتها الجمالية والفكرية.

Exit mobile version