
ـ 156٪ ملء وعمليات تصريف متحكم فيه ـ
كش بريس/التحرير ـ في ظل التحديات المتصاعدة المرتبطة بإدارة الموارد المائية، تواصل سد وادي المخازن لعب دور أساسي في تنظيم الحمولات المائية وحماية الساكنة والممتلكات من مخاطر الفيضانات.
وحسب مصادر (كش بريس)، فإن حقينة السد تستمر في التراجع التدريجي، حيث بلغت نسبة ملئه حتى منتصف اليوم الجمعة 156٪، مسجلة انخفاضاً نسبته 2٪ مقارنة بيوم أمس.
وتشير البيانات إلى أن حجم المياه المخزنة في السد وصل إلى مليار و50 مليون متر مكعب، بينما تبلغ سعته التصميمية 672 مليون متر مكعب عند مستوى ملء 100٪. ويُتوقع أن تشهد هذه الكمية ارتفاعاً ملحوظاً في الساعات المقبلة نتيجة التساقطات المطرية الأخيرة والمتوقعة في أقاليم العرائش ووزان وشفشاون، ما يعكس الطبيعة الديناميكية لإدارة الحمولات المائية في المنطقة.
كما بلغ مستوى علو المياه حتى منتصف اليوم 69,97 متراً، بعد أن كان 70,42 متراً أمس، مسجلاً تراجعاً بمعدل يقارب نصف متر. وبالنسبة للصبيب المفرغ عبر قناة الصرف التلقائي، فقد سجل 379 متراً مكعباً في الثانية، مقابل 472 متراً مكعباً في اليوم السابق، وهو ما يدل على انخفاض حجم التصريف التلقائي مع توافر احتياطيات كافية للتعامل مع أي زيادة مفاجئة في الحمولات القادمة.
ويُتوقع أن يؤدي ارتفاع حجم التصريف التلقائي خلال الساعات المقبلة إلى زيادة منسوب وادي اللوكوس، ما قد يؤثر مؤقتاً على الأحياء المنخفضة بمدينة القصر الكبير، إلا أن المراقبة المستمرة للمنشأة تؤكد استقرارها وقدرتها على أداء مهامها الحيوية دون تسجيل أي خلل.
يُظهر هذا التراجع التدريجي وإدارة التصريف المائي دقة في التخطيط المائي، ما يساهم في تقليل المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالفيضانات، التي قد تتسبب في خسائر جسيمة للبنية التحتية والزراعة والممتلكات. من الناحية البيئية، يساهم التحكم في تصريف السد في الحفاظ على توازن النظم البيئية المحلية، إذ يمنع تآكل ضفاف الوادي ويضمن استمرارية تدفق المياه بشكل مدروس لدعم النشاط الفلاحي والزراعات الموسمية. علاوة على ذلك، تبرز أهمية الاستثمار في مراقبة وصيانة المنشآت المائية، لضمان استدامة الموارد المائية في مواجهة تغير المناخ وزيادة تواتر الأمطار الغزيرة، وهو ما يعكس ترابطاً وثيقاً بين الإدارة المائية، التنمية الاقتصادية، والحفاظ على البيئة
في المحصلة، يظل سد وادي المخازن منشأة استراتيجية تمثل نموذجاً لإدارة المياه المتوازنة، حيث يحقق توازناً دقيقاً بين حماية السكان، دعم الاقتصاد المحلي، والمحافظة على البيئة، في ظل تقلبات مناخية متزايدة ومتطلبات مستدامة للتنمية.





