كش بريس/خاص ـ في وقت يُفترض فيه أن تكون الإدارة في خدمة المواطن، لا تزال الجماعة الترابية زمران الشرقية بإقليم قلعة السراغنة تغرق في دوامة الشكايات المتكررة، وسط صمت يثير أكثر من علامة استفهام. فمنذ سنة كاملة، وموقعنا يتوصل بتظلمات متتالية من مواطنين يشتكون من اختلالات في التدبير الإداري، دون أن يلوح في الأفق أي تغيير حقيقي أو تدخل حازم يعيد الثقة إلى المرتفقين ويضع حداً لما يصفه السكان بـ”العبث الإداري”.
وفي هذا السياق، عاد ملف المواطن عبد الرحيم العروم، القاطن بدوار أولاد معزوز بجماعة زمران الشرقية، ليطفو من جديد على واجهة الاحتجاج، بعدما وجّه شكاية رسمية إلى وزارة الداخلية وعامل إقليم قلعة السراغنة، احتجاجاً على منعه من كنس وتعميق بئره، رغم التحسن النسبي الذي عرفته الموارد المائية عقب التساقطات المطرية الأخيرة.
وبحسب مضمون الشكاية، فإن قائد قيادة زمران الشرقية رفض منحه الترخيص الضروري، كما امتنع عن استقباله داخل مقر القيادة، قبل أن يتم طرده والتعامل معه بطريقة اعتبرها مهينة وغير مسؤولة، مع مطالبته بالتوجه إلى أي جهة يريدها، في سلوك وصفه المشتكي بأنه يعكس حالة من التعالي الإداري وغياب أي إحساس بالمساءلة أو الرقابة.
الأخطر في الملف، وفق ما أورده المتضرر، هو ما اعتبره “ازدواجية صارخة” في تطبيق القرارات، حيث جرى السماح لبعض الفلاحين بحفر أو تعميق آبارهم، بينما تم حرمان آخرين من نفس الحق، ما يفتح الباب أمام تساؤلات محرجة حول معايير اتخاذ القرار داخل قيادة زمران الشرقية، وحول مدى احترام مبدأ المساواة بين المواطنين.
وأكد العروم أن قرار المنع يهدد بشكل مباشر نشاطه الفلاحي، الذي يعد مصدر عيشه الوحيد، خاصة في ظل تراجع منسوب المياه داخل البئر، الأمر الذي ينذر بجفاف أشجار الزيتون وتكبده خسائر فادحة قد تقضي على مورد رزقه بالكامل.
وطالب المشتكي السلطات الإقليمية والمركزية بالتدخل العاجل لإنصافه، وفتح تحقيق جدي في طريقة تدبير هذا الملف، وفي ما وصفه بحالة اللامبالاة التي تواجه بها مطالب المواطنين، داعياً إلى فرض احترام القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش المتواصل حول واقع التدبير الترابي ببعض المناطق القروية، حيث يشعر عدد من المواطنين بأن الإدارة تحولت من مرفق لخدمتهم إلى جدار مغلق في وجه مطالبهم المشروعة، في ظل استمرار ممارسات تثير الجدل وتغذي الإحساس بالحيف وغياب العدالة الإدارية.
ويبقى السؤال الذي يطرحه سكان المنطقة بإلحاح: إلى متى ستظل شكايات المواطنين حبيسة الرفوف، بينما تتسع فجوة الثقة بين الإدارة والساكنة يوماً بعد يوم؟

غوتيريش يدرج إدارة السجون الإسرائيلية ضمن قائمة انتهاكات جنسية في النزاعات
أسرة كش بريس تهنئ قراءها والشعب المغربي والأمة الإسلامية بعيد الأضحى
عيد الأضحى المبارك .. الملك محمد السادس يصدر عفوا عن 1376 شخصا