طريق كماسة بالمحاميد 9.. أشغال في أوقات الذروة تفجر الاختناق المروري وتعيد مساءلة المسؤولين

كش بريس/التحرير ـ

تجددت مظاهر الاختناق المروري والفوضى في المقطع الطرقي المحاذي لحي المحاميد 9 بمراكش، عقب إغلاق طريق كماسة بسبب الأشغال خلال أوقات الذروة، في مشهد يعيد إلى الواجهة تحذيرات سابقة من التداعيات الخطيرة لهذا التدبير، في ظل هشاشة البنية الطرقية وغياب حلول ناجعة لتنظيم حركة السير.

وأثار الوضع استياء مستعملي الطريق، الذين وجدوا أنفسهم أمام ازدحام خانق وصعوبات متزايدة في التنقل، وسط تساؤلات ملحة حول أسباب برمجة الأشغال خلال الفترات التي تعرف أعلى كثافة مرورية، عوض نقلها إلى ساعات الليل، ولا سيما ما بعد منتصف الليل، بما يحد من تعطيل حركة السير ويقلص معاناة المواطنين.

ويطرح هذا الارتباك المروري سؤالاً مباشراً على الجهات المشرفة على الأشغال: ما الذي يمنع اعتماد توقيت بديل يراعي حركة المرور ومصالح السكان ومستعملي الطريق؟ وكيف يستمر تدبير ورش طرقي بهذه الحساسية دون إجراءات استباقية كفيلة بتخفيف الضغط وتأمين انسيابية التنقل؟

طريق محفوفة بالمخاطر ونداءات مدنية تنتظر التجاوب

وتتجاوز معاناة طريق كماسة حدود الاختناق اليومي، في ظل ما يصفه مستعملوها بتهالك بنيتها الطرقية وضعف تهيئتها، وما يرافق ذلك من حوادث سير واصطدامات واحتكاكات بين المواطنين، خصوصاً خلال ساعات الذروة. وهي وضعية تثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة مستعملي هذا المحور الحيوي، وتضع تدبيره وصيانته أمام اختبار حقيقي.

وسبق لفعاليات من المجتمع المدني بحي المحاميد 9 أن وجهت نداءات إلى السلطات المحلية والمجلس الجماعي من أجل التدخل العاجل لإعادة هيكلة الطريق وإصلاحها بصورة شاملة، بدل الاكتفاء بتدخلات جزئية لا تستجيب، بحسب هذه الفعاليات، لحجم الاختلالات القائمة.

وشملت المطالب أيضاً تعميم الإنارة العمومية، وتركيب كاميرات لمراقبة حركة السير، وتعزيز تدابير السلامة الطرقية، بما يحد من مخاطر الحوادث ويساعد على ضبط حركة المرور في هذا المحور الذي يعرف ضغطاً متزايداً.

وأمام تجدد الاختناق المروري مع الأشغال الجارية، تبرز الحاجة إلى تدخل عاجل يفرض مراجعة توقيت تنفيذها، واعتماد تدابير واضحة لتنظيم السير خلال فترة الإنجاز، بالتوازي مع إطلاق إصلاح شامل للطريق.

فاستمرار الوضع على حاله يفاقم معاناة السكان ويضاعف مخاطر التنقل، فيما يظل المطلوب من الجهات المعنية تقديم أجوبة عملية عن أسباب هذا التدبير، وتحديد إجراءات ملموسة لإنهاء الفوضى المرورية وضمان حق المواطنين في طريق آمنة ومهيأة تستجيب لحاجياتهم اليومية.

↑
Exit mobile version