‏آخر المستجدات‏المرأة وحقوق الانسان

في اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية… مطالب بتسريع إصلاح مدونة الأسرة

كش بريس/التحرير ـ في سياق تجدد النقاش العمومي حول رهانات الدولة الاجتماعية، وجهت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعت فيها إلى تحويل هذا الشعار إلى تعاقد سياسي فعلي يقوم على إصلاحات هيكلية واضحة، بدل الاكتفاء بتجميع برامج متفرقة تفتقر إلى رؤية مندمجة.

الرسالة، التي تزامنت مع تخليد اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي أقرته الأمم المتحدة في 20 فبراير من كل سنة، شددت على ضرورة جعل مكافحة الفقر والعنف وتكريس الحماية الاجتماعية للنساء في صلب السياسات العمومية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لإعطاء مضمون حقيقي لمفهوم الدولة الاجتماعية.

وأكدت الجمعية أن مخاطبتها لرئيس الحكومة تنبع من رغبة في مساءلة واقع العدالة الاجتماعية من زاوية وضعية النساء، وليس للاحتفاء بخطابات الإنجاز أو الأرقام المجردة. واعتبرت أن أي تقدم في هذا المجال يظل ناقصاً ما لم يُفتح ورش مراجعة عميقة وشاملة لـ مدونة الأسرة، بوصفها الإطار القانوني الناظم للعلاقات الأسرية والاجتماعية، والمؤثر مباشرة في شروط الحماية الاجتماعية، والمشاركة الاقتصادية، وضمان العيش الكريم بعيداً عن العنف والتمييز.

وسجلت الهيئة الحقوقية أن استمرار الاختلالات القانونية داخل مدونة الأسرة يكرس تبعية النساء داخل منظومة الحماية الاجتماعية، حيث غالباً ما تُدرج استفادتهن ضمن وضعهن العائلي لا كحق مستقل. وأشارت إلى أن ضعف النفقة، وإشكالات السكن بعد الطلاق، واختلالات نظام الإرث، وطول أمد النزاعات القضائية، عوامل تدفع بعدد من النساء نحو الهشاشة الاقتصادية والتبعية الاجتماعية.

واعتبرت الجمعية أن تدني معدل النشاط الاقتصادي للنساء لا يمكن فصله عن بنية قانونية واجتماعية تكرس أدواراً تقليدية غير متكافئة، لافتة إلى أن غياب الاعتراف الاقتصادي بالعمل المنزلي، وفقدان التغطية الصحية في حالات الانفصال، وارتفاع نسب العنف القائم على النوع الاجتماعي، كلها مؤشرات تجعل الحماية الاجتماعية عرضة لفقدان مضمونها الفعلي.

وفي ختام رسالتها، دعت الجمعية إلى تسريع مسار الإصلاح الشامل لمدونة الأسرة، وإدماج العدالة الاقتصادية داخل الأسرة كدعامة أساسية للحماية الاجتماعية، مع تثمين العمل المنزلي واحتسابه. كما طالبت بتقييم برامج التمكين الاقتصادي للنساء، ووضع خطة حكومية استعجالية لرفع معدل نشاطهن، ونشر معطيات دورية مصنفة حسب الجنس حول الاستفادة من برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب توسيع الاستثمار في خدمات القرب واحتساب فترات الرعاية ضمن مسارات التقاعد والتغطية الصحية، وتمكين جميع النساء غير المشتغلات من الاستفادة من التأمين الصحي، بما يضمن انتقالاً فعلياً من منطق الشعار إلى منطق الحقوق الملموسة.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button