كش بريس/التحرير ـ في سياق تشديدها على إحكام تنظيم موسم الحج، جدّدت وزارة الحج والعمرة السعودية، اليوم السبت، دعوتها إلى التقيد الصارم بالضوابط المعتمدة، مؤكدة أن أداء المناسك يظل مشروطا بالحصول المسبق على تصريح رسمي، في إطار قاعدة تنظيمية حاسمة تختزلها العبارة: “لا حج بلا تصريح”.
وأوضحت الوزارة أن هذا الإجراء لا يندرج فقط ضمن مساطر إدارية، بل يشكل مدخلا أساسيا لضمان سلامة الحجاج وتأمين تنقلهم داخل المشاعر المقدسة، بما يتيح أداء المناسك في ظروف يسودها الهدوء والانسيابية، بعيدا عن الاكتظاظ والارتباك.
وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية، فإن نظام التصاريح يمثل أداة مركزية في تدبير الحشود، إذ يتيح توزيع الحجاج بشكل متوازن، ورفع جاهزية مختلف الخدمات الميدانية وفق برمجة زمنية ومجالية دقيقة، الأمر الذي يعزز نجاعة التنظيم العام لموسم الحج.
وفي المقابل، حذّرت الوزارة من مغبة مخالفة التعليمات المعتمدة، مشيرة إلى أن أي إخلال بها قد يعرّض مرتكبيه لعقوبات قانونية، فضلا عن انعكاساته السلبية على سلامة الحجاج وجودة الخدمات المقدمة لهم.
كما نبهت إلى تنامي ظاهرة الحملات غير المرخصة والإعلانات المضللة، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة مواصلة التنسيق مع مكاتب شؤون الحجاج في مختلف الدول، بهدف تكثيف جهود التوعية وضمان وصول الإرشادات الرسمية إلى الراغبين في أداء المناسك قبل وصولهم.
وهكذا، يبدو أن رهان السلطات لا ينحصر في تدبير موسم عابر، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة تنظيمية تجعل من الامتثال للقانون شرطا لازما لتحقيق الأمن الجماعي، حيث يغدو الحج تجربة روحانية لا تكتمل إلا داخل أفق من الانضباط والمسؤولية المشتركة.

بعد 5 سنوات من الرصد: العلماء يكشفون بنية الكون بتفاصيل مذهلة
نحو انتخابات 2026: إطلاق عملية اعتماد الملاحظين الوطنيين والدوليين
توسّع الحملة الحقوقية في المغرب: 19 هيئة تنخرط في “أسبوع المعتقل السياسي”