‏آخر المستجداتمال وأعمال

لماذا التجأ بوتين إلى عملية بيع النفط والغاز الروسي بفرض إستبدال الدولار بعملة الروبل ؟

تساءل العديد من الخبراء الاقتصاديين والماليين، عن سبب إقدام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على فرض إستبدال الدولار بعملة الروبل في عمليات بيع النفط والغاز الروسي؟.

وفي سياق الصراع الأوروبي الروسي حول أزمة غزو أوكرانيا، أفاد العديد من الخبراء في السياسات الاقتصادية الدولية وتناقضاتها، أن الإتحاد الأوروبي يشتري يوميا من روسيا النفط و الغاز بقيمة 660 مليون دولار، ما يعني عمليا قيام الاوروبيين بدغع ما يناهز 660 مليون دولار يوميا مقابل النفط و الغاز الروسي.

وأجاب الخبراء في ذات السياق، أن القرار الروسي بإستبدال الدولار بالروبل يعني أن الإتحاد الأوروبي مطالب بدفع قيمة وارداته بعملة الروبل بدل الدولار. حيث يصل سعر الدولار الواحد في الوقت الراهن ما يناهز 100 روبل. وحسابيا الإتحاد الاوروبي الآن مطالب بتوفير 66 مليار روبل يوميا مقابل النفط والغاز.

كيف يستطيع الاتحاد الأوربي توفير هذه الكمية الضخمة يومياً ؟ سؤال يجيب عنه الخبير الاقتصادي النمساوي خيرافدر سيون، بالقول أن الإتحاد الأوروبي سيضطر لشراء الروبل مقابل الدولار أو الأورو، حيث سيضطر اللجوء إلى البنك المركزي الروسي الروبل مقابل الدولار أو الأورو، و بالتالي روسيا سيرتفع لديها إحتياطي العملة الصعبة.

لطن الأخطر، كما جاء على لسان الخبير النمساوي، أن روسيا إذا ما التجأت لسلاح الذهب، فإن القرار سيؤدي لا محالة إلى إفلاس اقتصاد الإتحاد الاوروبي والعملة الامريكية. وهو أن ترفض بيع الروبيل مقابل الدولار واليورو وتطلب الذهب مقابل الروبيل.

وحيث إن سعر الذهب الآن للغرام الواحد، حوالي 60 دولار يعني 6000 روبل. أي بعملية حسابية بسيطة الإتحاد الأوروبي سيكون مطالب بتوفير 11 طن يوميا من الذهب لشراء 66 مليار روبل يوميا، و لشراء حاجياته اليومية من النفط و الغاز الروسي. بالتالي اذا ما التجأت روسيا إلى هذاالقرار، ستمتص في ظرف وجيز إحتياطي الذهب في البنوك المركزية الأوروبية و تكدّسه لديها.

هذا الإرتفاع في الطلب على الروبل سيؤدي بالضرورة، يضيف نفس المصدر، إلى إرتفاع الطلب على المبادلات التجارية بجميع أنواعها مع روسيا للحصول على عملة الروبل التي ستصبح في خانة “العملة الصعبة”. وبالتالي ستكون عملة الروبل في حد ذاتها هي محدد جديد يؤثر في جزء كبير من الأسواق العالمية بدل الدولار و الأورو.

إنها حرب الاقتصاد، وتستعمل فيه العمليات العسكرية كوقود لتغيير جغرافية المال والتبعية الدولية. إنها استراتيجية جديدة لتحقيق السلمن داخل رقعة التوازنات المختلة أساسا.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to top button