مجسم غامض عند مدخل مراكش يثير موجة تساؤلات وانتقادات

كش بريس/التحرير ـ

أثار تثبيت مجسم فني ضخم على أحد المداخل الرئيسية لمدينة مراكش موجة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات متزايدة بشأن دلالاته الفنية والجهات التي صادقت على إنجازه ووضعه في الفضاء العام.

وبحسب معطيات متداولة، فإن المجسم، الذي يُنسب إلى الفنان التشكيلي والكاتب ماحي بنبين، يجسد وجهين إنسانيين في وضعية عناق، غير أن العديد من المتابعين اعتبروا أن العمل يفتقر إلى أي شروحات أو مؤشرات تمكن من فهم رمزيته أو الرسالة التي يراد إيصالها من خلال تثبيته عند مدخل المدينة الحمراء.

وأثار ظهور المجسم نقاشاً واسعاً حول مدى ارتباطه بالهوية التاريخية والثقافية لمراكش، خاصة أن اختيار مواقع الفضاء العام لاحتضان أعمال فنية يفترض، وفق عدد من المتفاعلين، أن يستند إلى رؤية جمالية وثقافية واضحة تعكس خصوصية المدينة وتاريخها الحضاري.

كما طرحت تعليقات عديدة تساؤلات بشأن المساطر التي يتم من خلالها الترخيص لمثل هذه المبادرات الفنية، وما إذا كانت تخضع لنقاش مؤسساتي أو لاستشارة هيئات مختصة في المجال الثقافي والعمراني، أم أنها تتم في غياب آليات معلنة تضمن إشراك الفاعلين والمهتمين بالشأن المحلي.

ويرى منتقدو المجسم أن الإشكال لا يتعلق بالعمل الفني في حد ذاته، بقدر ما يرتبط بغياب التواصل حول خلفيات المشروع وأهدافه، الأمر الذي فتح الباب أمام تأويلات متباينة وانتقادات واسعة حول جدوى تخصيص فضاءات استراتيجية لرموز لا تبدو دلالاتها مفهومة لدى عموم المواطنين.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يواصل المجسم إثارة النقاش بين من يعتبره إضافة فنية تستحق التأمل، ومن يرى أنه يكرس حالة من الغموض في تدبير الفضاء العام واختيار رموزه البصرية.

Exit mobile version