محامو الاشتراكي الموحد: قانون المحاماة عنوانٌ لمصادرة الاستقلال

كش بريس/التحرير ـ

اعتبر قطاع المحامين/ات المنتسبين/ات إلى الحزب الاشتراكي الموحد أن صدور الظهير رقم 1.26.75 بتاريخ 18 غشت 2026، القاضي بتنفيذ القانون رقم 23.66 المتعلق بمهنة المحاماة، يشكل محطة ختامية لمسار قال إنه أفضى إلى «مصادرة حق المحامين/ات في المشاركة في إعداد قانون يعيد تنظيم مهنتهم»، بما يستجيب لحاجاتها الفعلية ويعزز موقعها كرافعة لضمان المحاكمة العادلة وحماية حقوق الإنسان.

وأوضح القطاع، في بيان له، أنه يعتبر القانون الجديد «غير دستوري»، على اعتبار أنه لم يُعد، بحسب تقديره، وفق المقاربة التشاركية المنصوص عليها في الفصل 12 من الدستور، فضلا عن عدم حسم المحكمة الدستورية في مدى مطابقته للدستور، بسبب ما وصفه بـ«مناورة إجرائية» تتحمل رئاسة مجلس النواب مسؤوليتها.

وأشار المصدر ذاته إلى أن طلب إحالة القانون على المحكمة الدستورية أُرفق بمحضر لجنة العدل والتشريع، عوض إرفاقه بالنسخة النهائية للقانون، معتبرا أن هذه المسطرة حالت دون تمكين المحكمة الدستورية من البت في دستورية النص في صيغته النهائية.

ودعا قطاع المحامين/ات جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ومن خلالها مختلف المحاميات والمحامين المتوقفين عن أداء مهامهم، إلى مواصلة الموقف الرافض للقانون، مع تكييف الأشكال والإجراءات النضالية بما ينسجم مع مستجد نشر النص في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ.

وفي السياق ذاته، ثمّن البيان «الاستجابة الكثيفة» لعموم المحاميات والمحامين للبرنامج النضالي الذي أقرته الجمعية، رغم ما قال إنه تطلبه من «تضحيات»، مطالبا هيئات المحامين باتخاذ إجراءات من شأنها الحد من الآثار المترتبة عن التوقف المطول نسبيا عن أداء الخدمة.

وحذّر القطاع من أن ما وصفه بـ«المنهجية السلطوية والاستئثار بإعداد قانون المهنة» لا يقتصر على قطاع المحاماة، وإنما امتد، وفق البيان، إلى قطاعات مهنية أخرى أعيدت صياغة أنظمتها، من بينها الصحافة والعدول والموثقون.

واعتبر أن تكرار هذا النهج يكشف، في تقديره، عن «سياسة ممنهجة ومدروسة» تستهدف تجريد عدد من المهن من مقومات استقلالها ومناعتها، وتهيئها لمزيد من التطويع.

ودعا القطاع جمعية هيئات المحامين إلى توسيع دائرة الاحتجاج ورفض ما وصفه بـ«التطويع» لتشمل مهنا أخرى قال إن حقها في اعتماد المقاربة التشاركية قد تمت مصادرته بدورها.

كما ربط البيان بين طريقة إعداد قانون مهنة المحاماة وما وصفه بـ«تسريع وتيرة التطبيع مع الاحتلال الصهيوني»، معتبرا أن تزامن المسارين يعكس، بحسب موقفه، «تلاقيا موضوعيا بين مصادرة حق المهنة في التنظيم الذاتي والتغلغل الصهيوني في الوطن».

وفي ختام البيان، دعا قطاع المحامين/ات بالحزب الاشتراكي الموحد جميع المحاميات والمحامين المدافعين عن استقلال المهنة والحريصين على صون تقاليدها وأعرافها إلى الالتفاف حول جمعية هيئات المحامين والالتزام بالخطوات النضالية التي ستقررها، بما يواكب مستجد نشر القانون، الذي وصفه البيان بأنه «مرفوض من قبل الأغلبية الساحقة من المحامين/ات».

Exit mobile version