
كش بريس/التحرير ـ
قضت محكمة النقض برفض طلب طعن تقدّم به أحد الأطراف في ملف يتعلق بدعوى ثبوت الزوجية، مؤكدة سلامة القرار الاستئنافي الذي اعتمد على توفر أركان الزواج الشرعية وفق الفقه المعمول به ومدونة الأسرة.
وتعود وقائع القضية إلى دعوى رفعتها امرأة أمام المحكمة الابتدائية، التمست فيها الحكم بثبوت الزوجية بينها وبين الطرف الآخر، مبرزة تعذر توثيق عقد الزواج في حينه بسبب عدم بلوغها السن القانونية، ومؤكدة توفر الشهادة على الزواج وإقامة حفل زفاف ومعاشرة زوجية. غير أن المحكمة الابتدائية قضت برفض الطلب، ليتم استئنافه لاحقًا.
محكمة الاستئناف قررت إلغاء الحكم الابتدائي، وبعد التصدي قضت بثبوت الزوجية ابتداء من تاريخ محدد، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها، معتمدة في ذلك على مجموعة من العناصر، من بينها ثبوت الإيجاب والقبول، والصداق، ووجود الولي، وإقامة حفل زفاف موثق بالصور، ومعاشرة زوجية ثابتة بشهادة الشهود.
الطاعن لجأ إلى محكمة النقض، معتبرا أن القرار المطعون فيه خرق مقتضيات قانون الالتزامات والعقود، بدعوى أن سبب الزواج غير مشروع ومرتبط بأفعال جنحية سابقة، وأن القضاء لا يمكنه إضفاء الشرعية على ما وصفه بزواج غير قانوني.
غير أن محكمة النقض اعتبرت أن ما أُدين من أجله الطاعن وولي الزوجة سابقًا لا علاقة له بأركان الزواج ولا بشروط انعقاده، مؤكدة أن المحكمة الاستئنافية استندت بشكل سليم إلى تصريحات ثابتة في ملف جنحي سابق، وشهادات تؤكد قيام علاقة زوجية مكتملة الأركان، إضافة إلى وجود صداق وحفل زفاف ومعاشرة زوجية.
وخلصت محكمة النقض إلى أن الزواج المعني انعقد وفق ما هو مقرر في الفقه المالكي المعمول به، تطبيقا للمادة 400 من مدونة الأسرة، معتبرة أن القرار المطعون فيه جاء معللا تعليلا كافيا، ولم يخرق أي مقتضى قانوني، لتقضي برفض الطلب وتحميل الطاعن المصاريف.





