كش بريس/التحرير ـ في أفقٍ ثقافي يتجاوز حدود الاحتفاء إلى مساءلة المعنى، تستعد مدينة مراكش لاحتضان لحظة أدبية إفريقية جديدة، حيث يتحول الكتاب من مجرد وسيط للمعرفة إلى قوة اقتراحية تعيد تشكيل الأمل وتوسّع إمكانات المخيال. فقد أعلن منظمو الدورة الرابعة من مهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، المرتقب تنظيمه ما بين 23 و25 أبريل، عن برمجة غنية تستدعي أصواتاً أدبية وفكرية بارزة من القارة الإفريقية ومن امتداداتها في المهجر، في مسعى لجعل الأدب فضاءً لإعادة تخيّل العالم.
وخلال ندوة صحفية احتضنتها الدار البيضاء نهاية الأسبوع المنصرم، خُصصت لتقديم ملامح هذه التظاهرة، أوضح المنظمون أن هذه الدورة، التي تنعقد تحت شعار «تخيل إمكانات أخرى»، لا تكتفي بعرض تجارب إبداعية، بل تنفتح على رهانات التفكير الجماعي في التحولات العالمية الراهنة. إذ يرتقب أن تجمع كُتاباً ومفكرين وفلاسفة في لقاءات تتقاطع فيها القراءات مع النقاشات والورشات، ضمن برنامج موسع يولي اهتماماً خاصاً بالشباب، بما يجعل من المهرجان مختبراً حياً لتلاقح الرؤى، وحواراً عابراً للأجيال واللغات والأجناس الأدبية.
وفي هذا السياق، اعتبر المؤسس المشارك للمهرجان، ماحي بينبين، أن هذه الدورة تمثل لحظة «اكتمال» في مسار التظاهرة، واصفاً إياها بدورة النضج بعد ثلاث محطات من التراكم والتجريب. وأشار إلى أن نسخة هذه السنة ستعرف مشاركة نحو أربعين كاتباً، في توليفة تجمع بين أسماء وازنة وأصوات صاعدة، من قبيل باتريك شاموازو، ويانيك لاهينز، وكريستيان توبيرا، وآلان مابانكو، إلى جانب أقلام واعدة مثل هاجر أزيل وسندس الشرايبي، في لقاء يراهن على دينامية التفاعل بين التجارب واختلاف الأجيال.
وهكذا، لا يبدو مهرجان الكتاب الإفريقي مجرد موعد ثقافي عابر، بل أفقاً مفتوحاً لإعادة التفكير في الأدب بوصفه قوة حية، قادرة على مساءلة الراهن، واستشراف الممكن، وبناء جسور رمزية تعيد للإنسان صلته العميقة بالمخيال والمعنى.

اختلالات مالية تقود إلى إعفاء مسؤولة في قطاع الصناعة السينمائية
نقابة التعليم العالي تجدد رفضها لقانون 59.24 وتحمل الحكومة المسؤولية
تثبيت عقوبات سجنية بحق 18 مشجعاً سنغالياً بعد أحداث نهائي كأس إفريقيا 2025