م عبد الواحد الطالبي: ولي في الصحافة بمراكش رأي

          يسوء المشهد الإعلامي في مدينة مراكش بما يمور فيه من تدافع وتزاحم لا يبرره السباق نحو الخبر في مضمار البحث عن الحقيقة.

          ويؤسف على امتهان الصحافة ببطاقة سنوية يتم منحها بأكثر من مؤهل وتتيح لحاملها الحديث بنبرة لا تخولها له صفته والتحرك بلا قوة يملكها والتصرف من دون حق بالقانون.

          الصحافة سلوك وخلق، وهي حرفة الكتابة والرأي وصنعة الموقف، الخبر لديها مقدس والتعليق حر كما عبر عن ذلك الملك الراحل محمد الخامس.

          وأما ما يداهم اليومَ من رواج الأخبار في تراشق مسيئ للأشخاص والصفات والأحوال فليس لا من الصحافة ولا من أشباهها.

          كل يوم يطالعنا ما تشمئز منه النفوس ويزكم الأنوف ويثير القيئ والغثيان من رائحة المواخير في خبر وبشاعة المجون في صور؛ وسوء العورة في لقطات؛ والتفاهة في فقرات والجهل في الكلام….

          أي مسؤولية للصحافة الحق في كل ذلك وقد طغى طوفانا، الجشع والاستحواذ والنفوذ المالي والسلطوي باستغلال ضعاف النفوس اللاهثين للريع ممن يتعيشون على فتات الموائد وما يرمى من ذبائح الجيف في مسافح الغسق، لتسويقه وترويجه أنه صحافة وأنه إعلام.

          قد يكون مفهوما أن تطارد الحقيقة صحفيا أمام القضاء، وأن يتجاذب الصحفي السلطة في ذلك مع الغير أشخاصا ذاتيين او معنويين خاصين أو عامين من أجل صدقية الخبر لكن، ليس مفهوما أن تحجب عين القضاء والأمن والسلطة عن موضوع الخبر ومحله، تلك البهرجة والزيف والدعاية، وصوت متحشرج وقلم رعديد ولسان ذي لوثة مصاب بالعي في صفحة ضوء باهتة أو ورق جاف ممسوخ.

          كما ليس مفهوما كل هذا الذي يصل إلى القضاء من زملاء بعضهم لبعض عدو لذود وحري ان يكون صديقا ودودا، وليس مفهوما إحالة بيت الصمود إلى بيت العنكبوت وإسقاط صاحبة الجلالة من عرشها والتيجان على رؤوسها لتقف مهانة ذليلة على باب الصدقات تتوسل الإحسان وتنتصب في حقول الذرة فزاعة تعشش في جيوبها خفاف الطير.

↑
Exit mobile version