نقابة تصعّد ضد غلاء المحروقات وتطالب الحكومة بإجراءات اجتماعية ملموسة

كش بريس/التحرير ـ

جدّدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل انتقادها لاستمرار موجة الغلاء، محمّلة ارتفاع أسعار المحروقات مسؤولية إضافية في تآكل القدرة الشرائية للأسر المغربية، وما يرافقه من ضغط متزايد على أسعار المواد الأساسية. ودعت النقابة إلى تدخل حكومي فعلي لضبط السوق والحد من الزيادات المتواصلة، عوض الاكتفاء بالتدابير المعلنة دون أثر ملموس في الحياة اليومية للمواطنين.

وفي موقفها من أولويات المرحلة الحكومية، شددت النقابة الوطنية للمالية التابعة للكونفدرالية على أن معيار نجاح أي برنامج حكومي يظل مرتبطا بقدرته على الاستجابة للمطالب الاجتماعية الملحّة، وفي مقدمتها إقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، وإرساء عدالة ضريبية تنصف الأجراء، وصون المكتسبات المرتبطة بأنظمة التقاعد ورفض أي مساس بها.

وأكدت النقابة أن استعادة الثقة في الحوار الاجتماعي تقتضي الانتقال من الالتزامات النظرية إلى التنفيذ الفعلي للاتفاقات المركزية والقطاعية والفئوية، مع إرساء آليات مؤسساتية واضحة تضمن استمرارية الحوار واحترام التعاقدات المبرمة مع الفرقاء الاجتماعيين.

وعلى المستوى المهني، طالبت بالتسريع بتسوية الملفات العالقة في النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الاقتصاد والمالية، كما دعت إلى تدخل عاجل لاحتواء حالة الاحتقان داخل مديرية المنافسة والأسعار والمقاصة، على خلفية ما وصفته بالاقتطاعات غير المبررة من العلاوات. وحذرت من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه تعميق التوتر داخل القطاع وتقويض شروط الاستقرار الاجتماعي والمهني.

وأعلنت النقابة احتفاظها بحقها في خوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقوق الموظفين وصونا لكرامتهم المهنية، في إشارة إلى أن معالجة الاختلالات القائمة لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل أو التسويف.

وفي ختام موقفها، دعت النقابة موظفات وموظفي القطاع إلى تعزيز اليقظة وتكثيف التعبئة وتوحيد الصفوف حول إطارهم النقابي، مؤكدة أن الدفاع عن المكتسبات وانتزاع المطالب العادلة يقتضيان مواصلة التنسيق والعمل الجماعي، في مواجهة ما تعتبره تراجعات تمس الحقوق الاجتماعية والمهنية لشغيلة المالية.

↑
Exit mobile version