‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

نمو فلاحي وانتعاش السياحة يدعمان مؤشرات الاقتصاد المغربي في 2025

ـ 20 مليون سائح و440 مليار درهم احتياطات…

ٍكش بريس/التحرير ـ قال فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، إن حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2025 تشكّل “تجسيدًا عمليًا لمسار تراكمي من الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أُطلقت تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”. مؤكدا أن هذه النتائج تحققت في ظل سياق دولي يتسم بالتقلب، غير أن الاقتصاد الوطني أبان عن قدرة واضحة على امتصاص الصدمات.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، عرضًا رقميًا حول حصيلة تنفيذ قانون المالية لسنة 2025، أن الظرفية الدولية اتسمت بـ“تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وتنامي الأزمات المناخية، واحتدام التوترات التجارية التي أثرت على الاستثمار وسلاسل الإمداد”، غير أن المغرب حافظ على توازناته الماكرو-اقتصادية بفضل اختيارات إصلاحية متدرجة. وأضاف أن سنة 2025 عرفت تحسنًا ملموسًا في أبرز المؤشرات الاقتصادية، لاسيما على مستوى القطاعات الإنتاجية.

وفي هذا الإطار، أكد لقجع أن القطاع الفلاحي شهد انتعاشًا ملحوظًا، محققًا نموًا بنسبة 4.6 في المائة بعد تراجع حاد خلال سنة 2024، مبرزًا أن التساقطات المطرية الأخيرة “تفتح أفقًا واقعيًا لتحقيق نسب نمو تفوق 5 في المائة خلال السنوات المقبلة”. كما أشار إلى مواصلة الأنشطة غير الفلاحية منحاها التصاعدي، مدعومة بانتعاش قطاعات البناء والسياحة والاستثمار.

وتوقف الوزير عند المؤشرات الخارجية، مشيرًا إلى أن المغرب تجاوز عتبة 20 مليون سائح بارتفاع قدره 14 في المائة، إلى جانب زيادة مبيعات الإسمنت بنسبة 8.2 في المائة، وتسجيل استثمارات أجنبية فاقت 5 مليارات دولار، ما أسهم في رفع احتياطات العملة الصعبة إلى أكثر من 440 مليار درهم، بزيادة نسبتها 18 في المائة مقارنة بسنة 2024، بما يغطي 5.5 أشهر من الواردات.

وعلى صعيد المالية العمومية، أفاد لقجع بأن المداخيل العادية بلغت 424 مليار درهم، مسجلة زيادة قدرها 53 مليار درهم، موضحًا أن المداخيل الجبائية كانت المحرك الأساسي لهذا التطور، بعدما ارتفعت بـ43.8 مليار درهم، بنسبة إنجاز تجاوزت 107 في المائة. واعتبر أن هذا الأداء يعكس نجاعة الإصلاحات الجبائية المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.

وفي ما يتعلق بتفاصيل المداخيل، أوضح الوزير أن الضريبة على الشركات سجلت ارتفاعًا قياسيًا، منتقلة من 71.1 مليار درهم إلى 91.4 مليار درهم، أي بزيادة نسبتها 28.6 في المائة، فيما بلغت مداخيل الضريبة على القيمة المضافة 97.7 مليار درهم، والضريبة على الدخل 65.4 مليار درهم، رغم كلفة الإصلاحات الاجتماعية. كما سجلت الرسوم الجمركية 17.2 مليار درهم، والضريبة الداخلية على الاستهلاك 41.5 مليار درهم.

وأكد لقجع أن هذه النتائج مكّنت من تمويل الالتزامات الاجتماعية للدولة، حيث جرى تخصيص 37.7 مليار درهم لتعميم الحماية الاجتماعية، و15 مليار درهم لتمويل الزيادات في أجور الموظفين، فضلاً عن دعم صندوق المقاصة والمكتب الوطني للكهرباء والبرامج الفلاحية، مشددًا على أن هذه النفقات تمت “دون المساس بالتوازنات المالية”.

وبخصوص الاستثمار العمومي، أفاد الوزير بأن مجموع الأداءات بلغ 125.3 مليار درهم، مع تسجيل ارتفاع في الإصدارات الاستثمارية بقيمة 7.8 مليار درهم، مؤكدًا أن الاستثمار العمومي يظل دعامة أساسية لدعم النمو الاقتصادي. وختم عرضه بالتأكيد على أن عجز الميزانية استقر عند حدود 3.5 في المائة، وأن مديونية الخزينة واصلت منحاها التنازلي، مع توقع بلوغ 64 في المائة في أفق سنة 2028.

وفي ختام كلمته، شدد لقجع على أن “الأرقام المعروضة نهائية وتم إعدادها وفق المعايير الإحصائية المعتمدة من قبل صندوق النقد الدولي”، معربًا عن ثقته في استمرار المنحى الإيجابي وتحسن الوضعية الاقتصادية والمالية للمملكة خلال السنوات المقبلة.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button