
كش بريس/التحرير ـ في قراءة جديدة لمؤشرات المخاطر الاقتصادية عبر العالم، وضعت وحدة الأبحاث التابعة لمجموعة Allianz Research المغرب ضمن خانة البلدان ذات المخاطر المنخفضة نسبياً، مؤكدة حفاظه على تصنيف B1 في تقريرها المعنون “Country Risk Atlas: Under the Surface”.
ويرى التقرير أن هذا التصنيف يعكس بيئة أعمال مستقرة مقارنة بعدد من الاقتصادات التي تواجه تقلبات سياسية أو مالية أكبر، ما يمنح المملكة موقعاً مريحاً نسبياً في خريطة الاستثمار الدولي.
وتتوقع الوحدة أن يسجل الاقتصاد المغربي نمواً بنسبة 3.7 في المائة سنة 2026 و3.5 في المائة سنة 2027، مدفوعاً بتوسع النشاط الصناعي وتدفق الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعات التصنيع والطاقة والتعدين، إلى جانب تحسن الإنتاج الزراعي بعد سنوات من الجفاف. كما يرجح التقرير انتعاشاً ملحوظاً في السياحة قد يصل إلى نحو 20 في المائة، مدعوماً باستضافة كأس أمم إفريقيا 2025.
وعلى مستوى المالية العمومية، أشار التقرير إلى تراجع تكاليف خدمة الدين إلى 3.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2025، مع توقع انخفاضها إلى حدود 3 في المائة بحلول 2027، بما يعكس تحسناً في إدارة المديونية. كما يتوقع أن تبدأ نسبة الدين إلى الناتج المحلي في منحى تنازلي منذ 2024، وهو ما يعزز مؤشرات الاستقرار المالي.
في المقابل، نبّهت الوثيقة إلى جملة من التحديات البنيوية، من بينها ارتفاع حالات الإفلاس في بعض القطاعات، واستمرار بطالة الشباب، إضافة إلى اتساع حجم الاقتصاد غير المهيكل. ورغم ذلك، أبرز التقرير قوة الاقتصاد المغربي من خلال تنوع قاعدته الإنتاجية وارتباطه بسلاسل القيمة الأوروبية، لا سيما في صادرات السيارات والفوسفاط.
ويخلص التقرير إلى أن الاستراتيجيات المستقبلية للمغرب ترتكز على تطوير البنية التحتية، واستقطاب مزيد من الاستثمارات، وتعزيز موقعه كمركز إقليمي للطاقات المتجددة وربطه بالأسواق الدولية، في سياق دولي لا يخلو من ضغوط وتحديات متواصلة.





