نوح رابي: 80 صفحة لتشخيص إدماج ذوي الإعاقة في المدارس المغربية.. دعوة إلى إصلاحات جريئة

(كش بريس/الرباط)ـ شهدت العاصمة الرباط، يوم الأربعاء، محطة تقييمية لافتة، تمثّلت في تقديم تقرير شامل أعدّه وقدّمه الأخصائي النفسي-الاجتماعي الدكتور نوح رابي حول إعمال حق الأشخاص في وضعية إعاقة في الولوج إلى منظومة التعليم المدرسي. المبادرة التي أشرف عليها المرصد المغربي للتربية الدامجة (OMEI) تأتي تتويجًا لمسار تشاوري استمر أشهراً، وجمعت مختلف الفاعلين المعنيين بملف التعليم الدامج.

التقرير، الذي يمتد على 80 صفحة ويغطي الفترة 2019–2025، استند إلى الإطار المعياري الدولي للتعليم الشامل وأفضل الممارسات المعتمدة عالميًا. وقد رصد بالتفصيل مستويات التقدّم التي تحققت في إدماج الأطفال في وضعية إعاقة داخل المنظومة التربوية، لكنه في الوقت نفسه توقف عند الأعطاب البنيوية والتحديات المستمرة، مثل محدودية التجهيزات الداعمة، والنقص في التكوين المتخصص للأطر التربوية، وضعف التنسيق بين القطاعات.

عملية الإعداد والمناقشة عرفت حضورًا متنوّعًا شمل القطاعات الحكومية (التربية الوطنية، الصحة، التضامن، التكوين المهني، المندوبية المكلفة بحقوق الإنسان) إلى جانب جمعيات المجتمع المدني وخبراء ميدانيين. هذا الانفتاح يعكس إدراكًا جماعيًا بأن التعليم الدامج ليس مسؤولية قطاع واحد، بل ورش وطني متعدد الأبعاد يتطلب التقاء الجهود العمومية والمدنية.

يمثل هذا التقرير أداة تقييم استراتيجية لمسار إصلاح منظومة التربية والتكوين، إذ يوفّر قاعدة معطيات دقيقة وموثوقة تساعد على:

إلى جانب تشخيص الواقع، يشير التقرير إلى فرص التحسين، مثل إدماج تقنيات التعليم الرقمي كوسيلة لدعم استقلالية المتعلمين، وتوسيع برامج الدعم النفسي-الاجتماعي للأسر. كما يؤكد على ضرورة اعتبار التعليم الدامج ركيزة من ركائز النموذج التنموي الجديد، بما يضمن أن يكون إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة حقًا ممارسًا لا شعارًا مؤجلًا.

Exit mobile version