كش بريس/التحرير ـ
اعتمدت وزارة العدل مدونة جديدة للأخلاقيات والقيم تروم توحيد الضوابط المؤطرة للسلوك المهني والإداري لموظفيها بمختلف المصالح المركزية واللاممركزة ومحاكم المملكة، مع التشديد على النزاهة والشفافية واحترام القانون وحماية المعطيات الشخصية للمتقاضين.
ووجهت الوزارة مسؤوليها المركزيين والإقليميين، ورؤساء كتابات الضبط وكتابات النيابة العامة بالمحاكم، إلى العمل على تنزيل مقتضيات المدونة، بالتوازي مع تنظيم دورات تكوينية للتعريف بمضامينها وإدماجها ضمن برامج التكوين الأساسي والمستمر.
وتتكون الوثيقة من 30 مادة موزعة على أربعة أبواب، تحدد الالتزامات المهنية والأخلاقية لموظفي القطاع، وتؤكد ضرورة التقيد بأحكام الدستور وقانون الوظيفة العمومية ومختلف النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتلزم المدونة الموظفين بأداء مهامهم وفق معايير الفعالية والشفافية، وتنفيذ التوجيهات الكتابية والشفوية للرؤساء في نطاق القانون، مع إمكانية الاستجابة لطلبات الإدارة المتعلقة بممارسة المهام خارج أوقات العمل الرسمية متى اقتضت المصلحة الإدارية ذلك.
وفي ما يتعلق بالتعامل مع المتقاضين، تشدد الوثيقة على الموضوعية واحترام المساطر القانونية والإدارية، وتحظر توجيه المرتفقين إلى أي من مساعدي القضاء بغرض الحصول على الخدمات، كما تدعو الموظفين إلى الامتناع عن التدخل في القضايا المعروضة على المحاكم أو إبداء آرائهم الشخصية بشأنها، والتصريح تلقائيا بحالات تنازع المصالح، طبقا للمادة 19 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي.
كما تضع المدونة ضوابط للسلوك الشخصي والمهني، من خلال الدعوة إلى تجنب الشبهات ورفض الدعوات الصادرة عن أشخاص لهم صلة بدعاوى رائجة أمام المحاكم، واحترام أوقات العمل، وعدم ممارسة أي نشاط مهني حر خارج الوظيفة دون الحصول على ترخيص من الإدارة.
وفي محور حماية المعطيات، تؤكد الوثيقة ضرورة صون الحياة الخاصة للأفراد والحفاظ على سرية المعلومات الشخصية، عبر الامتناع عن تمكين الأغيار من الملفات والوثائق أو تبليغها خارج الحالات والإجراءات التي يسمح بها القانون. كما تمنع إفشاء المعلومات التي يحصل عليها الموظفون أثناء مزاولة مهامهم لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة دون ترخيص مسبق.
وفي تقديمه للمدونة، دعا وزير العدل عبد اللطيف وهبي موظفي القطاع إلى جعل السلوك الأخلاقي جزءا من ممارستهم اليومية، بما يشمل الوقار في العمل والهندام والتجرد المهني والعلاقات بالمحيط الأسري والاجتماعي، معتبرا أن الغاية من الوثيقة تتمثل في ترسيخ مبادئها وتحويلها إلى مرجع عملي يوجه سلوك الموظفين داخل الإدارة وخارجها.
وتنص ديباجة المدونة على أن مخالفة مبادئها تمثل إخلالا بالضمير المهني، وتترتب عنها تبعات معنوية، إلى جانب الجزاءات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، بما يعزز توجه الوزارة نحو إرساء قواعد موحدة للمسؤولية المهنية والأخلاقية داخل مرفق العدالة.

ضواحي فاس.. حجز أزيد من أربعة أطنان من الشيرا وزوارق ومحركات بحرية وتوقيف ثلاثة مشتبه فيهم
عام على وقف إطلاق النار في غزة.. أكثر من 20 ألف مريض وجريح رهائن الانتظار و1344 وفاة بسبب تعذر العلاج
الذكاء الاصطناعي في طب المستعجلات.. مؤتمر بالرباط يناقش حدود التكامل بين الخوارزمية والحكم الطبي
اتحاد كتاب المغرب يدعو الحكومة المقبلة إلى جعل الثقافة أولوية استراتيجية وإقرار تعاقد وطني يضمن العدالة الثقافية