كش بريس/التحرير ـ
تلتقي القصيدة بذاكرة المكان، مساء الأربعاء 23 شتنبر الجاري، في فضاء رياض دار الشريفة بحي المواسين في المدينة العتيقة لمراكش، خلال لقاء ثقافي وشعري يحتفي بالتجربة الإبداعية للشاعرة والفنانة الإيطالية آنا ماريا غالو، التي تقدم وتقرأ وتوقع ديوانها «أصوات المدينة» (Voices of the Medina)، ابتداء من الساعة السادسة مساء.
ويجمع اللقاء، الذي يزاوج بين الشعر والفنون البصرية والموسيقى، الشاعر والإعلامي والناقد الدكتور مصطفى غلمان، والشاعر والناقد الدكتور بوجمعة العوفي، فيما يتولى الفنان التشكيلي محمد نجاحي تنسيق فقراته، بمرافقة موسيقية للفنان عزيز أبلا.
وتأتي استضافة غالو في مراكش امتدادا لتجربة إبداعية عابرة للتخصصات، تجعل من الشعر مدخلا إلى استكشاف الذاكرة والهوية والروابط الإنسانية، عبر تفاعل النص مع الصوت والتصوير الفوتوغرافي والفنون البصرية. وتقيم الشاعرة الإيطالية في لندن، وقد قدمت أعمالها في مهرجانات أدبية ومعارض فنية ومؤسسات ثقافية في أوروبا وخارجها.
وتتميز تجربتها باشتغال خاص على الصوت باعتباره مادة فنية وذاكرة إنسانية، من خلال مشروعها «بورتريهات الصوت» (Voice Portraits)، الذي يحول الخصائص الصوتية للأصوات البشرية إلى أعمال بصرية، فضلا عن تأسيسها «مكتبة الشعر الصوتية» (Poetry Sound Library)، وهي أرشيف عالمي مخصص لتسجيل أصوات الشعراء وحفظها ومشاركتها.
أما ديوان «أصوات المدينة»، فيضع القارئ أمام مدينة تُدرك بالحواس قبل أن تُرى بالعين؛ أصوات تنبعث من الأزقة والباحات، ونداءات الباعة، وروائح النعناع والزعفران وزهر البرتقال، وذاكرة تختزنها الحجارة والأشجار والوجوه. ومن هنا تتحول المدينة العتيقة في قصائد غالو إلى كائن حي يستعيد ما مر به ويحتفظ بأصدائه.
وترى جيوفانا إيوريو، في تقديمها للديوان، أن كل قصيدة تحفظ لحظة كان يمكن أن تتلاشى تحت غبار الزمن، لتغدو التجربة الشعرية نوعا من صناعة الأثر؛ أثر اللقاءات والأمكنة والروائح والأصوات والتفاصيل اليومية التي تعيد تشكيل العالم الداخلي للإنسان.
وتستحضر القصائد المغرب ومنطقة القبائل من خلال صور تتجاوز الوصف الجغرافي المباشر، إذ تحضر الجبال والصحارى وأشجار الزيتون وحكمة النساء والإيماءات اليومية باعتبارها عناصر حية في حوار متواصل بين الذاكرة والانتماء.
وفي هذا السياق، تبدو مراكش العتيقة فضاء ملائما لاستقبال هذا المشروع الشعري، إذ يلتقي المكان الذي تختزن أزقته طبقات متراكمة من الحكايات مع شاعرة تجعل من الإصغاء إلى الأمكنة مدخلا إلى اكتشاف الإنسان.
ومن المنتظر أن يفتح اللقاء نقاشا حول تجربة غالو الشعرية والفنية، وحول العلاقة بين الشعر والصوت والذاكرة والمكان، في مناسبة ثقافية تراهن على جعل الشعر جسرا بين التجارب واللغات والثقافات.


فرع العصبة الوطنية للتربية الأساسية ومحاربة الأمية بأوطاط الحاج يضع برنامج عمل لأربع سنوات
توقيف ثلاثة أشخاص بابن جرير للاشتباه في تورطهم في وفاة قاصر إثر اعتداء بالسلاح الأبيض
د عبد السلام دخان: الهوية الحزبية في المغرب
مداخيل الجماعات الترابية تقفز إلى 32,4 مليار درهم.. الضرائب في صدارة الموارد