أحمد التويزي يتولى رئاسة مجلس النواب بـ220 صوتاً ويكرّس تماسك الأغلبية مقابل تشتت المعارضة

كش بريس/التحرير ـ

حسم مجلس النواب المغربي، اليوم الثلاثاء، سباق رئاسته لفائدة أحمد التويزي، مرشح الأغلبية الحكومية عن حزب الأصالة والمعاصرة، بعدما حصل على 220 صوتاً، متقدماً على منافسه إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، الذي نال 59 صوتاً، في تصويت أفرز تفوقاً واضحاً لمرشح الأغلبية وكشف محدودية التنسيق بين مكونات المعارضة.

وأعلن رئيس الجلسة مشاركة 369 نائباً من أصل 395 عضواً في عملية التصويت، فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة 279 صوتاً، مقابل 90 ورقة ملغاة. ولم يشارك 26 نائباً في التصويت، كما سُجّل غياب رئيسة الحكومة المعينة وعدد من الوزراء في حكومة تصريف الأعمال، رغم المناداة على أسمائهم باعتبارهم أعضاء في المؤسسة التشريعية خلال الولاية الجديدة.

وجاء انتخاب التويزي تتويجاً لتوافق مكونات الأغلبية على مرشح موحد، بعدما أعلنت أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية دعمها ترشيحه لرئاسة المجلس. في المقابل، لم تتمكن أحزاب المعارضة من بلورة توافق مماثل حول مرشح مشترك، ما انعكس على الحصيلة المحدودة التي حققها الأزمي في جلسة التصويت.

وتكشف الأرقام عن تفاوت بين حجم التمثيلية البرلمانية لحزب العدالة والتنمية والنتيجة التي حصل عليها مرشحه؛ إذ يتوفر الحزب على 54 نائباً، بينما لم يتجاوز رصيد الأزمي 59 صوتاً، بما يرجح حصوله على دعم خمسة نواب من خارج حزبه، شريطة تطابق التصويت مع الانتماء الحزبي المعلن للنواب.

وفي المقابل، تجاوز رصيد التويزي العدد المعلن لنواب فرق الأغلبية، المحدد في 210 نواب، بعدما حصل على 220 صوتاً، في سياق سبق أن أعلنت فيه مكونات الأغلبية التزامها بدعم مرشحها، إلى جانب 25 نائباً أعلنوا مساندة الحكومة. وتعكس هذه النتيجة قدرة الأغلبية على حشد دعم أوسع لمرشحها، مقابل عجز المعارضة عن تحويل تعدد مكوناتها إلى قوة تصويتية موحدة.

وبانتخابه رئيساً لمجلس النواب للولاية التشريعية 2026-2031، يعود التويزي إلى واجهة المؤسسة التشريعية من موقع قيادي، بعد تجربة سابقة بمجلس النواب وأخرى بمجلس المستشارين، فضلاً عن ترؤسه فريق الأصالة والمعاصرة في الولاية التشريعية المنتهية.

ويمنح هذا الانتخاب رئاسة الغرفة الأولى لمرشح الأغلبية، لكنه يكشف، في الوقت نفسه، عن موازين القوى داخل المجلس الجديد، حيث بدا التنسيق المسبق عاملاً حاسماً في حسم الرئاسة، فيما ظلت المعارضة عاجزة عن تقديم بديل موحد قادر على منافسة مرشح التحالف الحكومي.

↑
Exit mobile version