
كش بريس/التحرير ـ تواجه إسرائيل ضغوطاً متزايدة نتيجة الضربات الصاروخية التي نُسبت إلى إيران منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الطرفين، حيث تركزت الهجمات بشكل ملحوظ على المناطق الأكثر كثافة سكانية ونشاطاً اقتصادياً، وعلى رأسها نطاق تل أبيب الكبرى، إضافة إلى مناطق وسط وجنوب البلاد. وبينما تتواتر التقارير حول حجم الأضرار، تشير تحليلات ومتابعات إعلامية إلى وجود قدر من التحفظ الرسمي بشأن المعطيات الدقيقة المتعلقة بالخسائر المادية والتداعيات الاقتصادية.
ووفق معطيات صادرة عن وزارة الصحة الإسرائيلية، فقد بلغ عدد المصابين منذ بداية الحرب نحو 2745 شخصاً، لا يزال 85 منهم يتلقون العلاج داخل المستشفيات، بينهم حالات وُصفت بالخطيرة وأخرى متوسطة. كما تتحدث التقديرات عن مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً جراء الهجمات الصاروخية.
وتظهر بيانات صادرة عن مراكز دراسات إسرائيلية أن الأراضي الإسرائيلية تعرضت منذ بداية المواجهة إلى ما مجموعه 174 موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة. وتوزعت هذه الضربات جغرافياً على عدة مناطق، إذ استحوذت منطقة تل أبيب على النسبة الأكبر بنحو 39 في المائة من الهجمات، تلتها مناطق الجنوب بنسبة 23 في المائة، ثم الشمال بنسبة تقارب 20.7 في المائة، في حين سجلت منطقة القدس حوالي 16.7 في المائة من إجمالي الضربات.
وتعكس هذه المعطيات تركيزاً واضحاً للهجمات على المراكز الحضرية والاقتصادية الحيوية، وهو ما يضاعف التأثيرات المحتملة على النشاط الاقتصادي والبنية التحتية في تلك المناطق.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة جيروزاليم بوست بأن سلطة الضرائب الإسرائيلية تلقت خلال الأيام الأحد عشر الأولى من الحرب نحو 9115 طلباً للحصول على تعويضات بسبب الأضرار الناتجة عن الهجمات الصاروخية. وتشمل هذه الطلبات 6586 ملفاً يتعلق بأضرار لحقت بالمباني والمنشآت، و1044 طلباً مرتبطاً بتلف محتويات ومعدات، إضافة إلى 1485 طلباً بسبب أضرار أصابت المركبات.
وتصدرت تل أبيب قائمة المناطق الأكثر تضرراً من حيث طلبات التعويض، إذ سجلت 4609 طلبات، تلتها عسقلان بـ3664 طلباً. كما سُجلت 181 حالة في القدس، و494 في عكا، إلى جانب 167 طلباً في طبريا.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن التداعيات الميدانية والاقتصادية للهجمات لا تقتصر على الخسائر البشرية المباشرة، بل تمتد إلى أضرار واسعة في الممتلكات والبنية التحتية، ما قد ينعكس على الوضع الاقتصادي والمالي في إسرائيل مع استمرار التصعيد العسكري.





