‏آخر المستجداتالمجتمع

أرقام مقلقة: أقل من 40% من الشباب يثقون في البرلمان والحكومة

كش بريس/التحرير ـ في قراءة جديدة لاتجاهات الرأي العام لدى الفئات الشابة، كشف استطلاع حديث نشرته أفروبارومتر عن مستويات متدنية من الثقة في العمل السياسي لدى الشباب المغاربة، وهي نظرة تتقاطع إلى حد كبير مع مواقف الفئات الأكبر سنًا، سواء تجاه الفاعلين المحليين أو المؤسسات الحكومية والتشريعية، في ظل تنامي الإحساس بانتشار الفساد داخل الحقل السياسي وانعكاسه على تقييم الأداء العام.

وأبرزت نتائج الاستطلاع أنه، رغم تمسك غالبية الشباب بقيم المساءلة واحترام سيادة القانون، فإن نسبة أقل منهم تعتقد بأن هذه المبادئ تجد طريقها إلى التطبيق الفعلي، بما يعكس فجوة واضحة بين ما يُعلن من معايير وما يُمارس على أرض الواقع.

كما أظهرت المعطيات أن انخراط الشباب في الحياة المدنية يظل محدودًا مقارنة بكبار السن، باستثناء المشاركة في الاحتجاجات أو التعبير السياسي عبر منصات التواصل الاجتماعي، التي تشكل الفضاء الأكثر حضورًا لنشاطهم.

وبلغة الأرقام، لا تتجاوز نسبة الثقة لدى الشباب في البرلمان 37 في المائة، مقابل 34 في المائة في أعضاء المجالس المنتخبة، و33 في المائة في كل من رئيس الحكومة والأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها.

وسجل الاستطلاع أن الشباب أكثر ميلاً من غيرهم للاعتقاد بانتشار الفساد داخل الأوساط السياسية، حيث يرى أكثر من 30 في المائة منهم أن هذه الظاهرة تشمل المنتخبين المحليين والبرلمانيين وأعضاء الحكومة.

كما عكست النتائج مستوى محدودًا من الرضا عن أداء الفاعلين السياسيين، إذ لم تتجاوز نسبة الراضين عن عمل المنتخبين المحليين 30 في المائة، و29 في المائة عن رئيس الحكومة، و28 في المائة عن البرلمان.

وفي ما يتعلق بقنوات التواصل، أظهر الاستطلاع وجود فجوة واضحة بين الشباب والسياسيين، حيث لا تتعدى نسبة من يتواصلون مع ممثليهم المنتخبين 10 في المائة.

ورغم هذا الواقع، يؤكد 67 في المائة من الشباب ضرورة خضوع رئيس الحكومة للمساءلة أمام البرلمان بشأن تدبير المال العام، مع الالتزام بالقوانين حتى في حال الاختلاف معها، ما يعكس تمسكًا مبدئيًا بقواعد الحكامة.

وتخلص هذه المؤشرات إلى أن علاقة الشباب المغربي بالفعل السياسي تتسم بنوع من المسافة النقدية، حيث يتراجع الإقبال على المشاركة الانتخابية والانتماء الحزبي، مقابل تصاعد أشكال التعبير البديلة، وهو ما يطرح تحديًا حقيقيًا أمام الفاعلين السياسيين لإعادة بناء جسور الثقة مع هذه الفئة الحيوية.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button