إبراهيم الخطيب يصدر كتاباً جديداً عن خوان غويتيسولو وهجرة آخر الموريسكيين

كش بريس/التحرير ـ

صدر عن دار نشر المتوسط كتاب جديد للناقد والمترجم المغربي إبراهيم الخطيب، بعنوان «خوان غويتيسولو: هجرة آخر الموريسكيين»، يستعيد من خلاله تجربة الكاتب الإسباني خوان غويتيسولو، أحد أبرز الأصوات الأدبية التي جعلت الذاكرة الأندلسية وأسئلة الهوية والمنفى والعبور الثقافي جزءاً من مشروعها الإبداعي والفكري.

ويستمد الكتاب أهميته من المكانة التي يحتلها غويتيسولو في الأدب الإسباني الحديث، ومن انشغاله بالعلاقات التاريخية والثقافية بين ضفتي المتوسط، ولا سيما الإرث الأندلسي وما خلفته التحولات التاريخية من آثار في الذاكرة والهوية والانتماء. كما يحيل عنوانه إلى تجربة الموريسكيين، بما تختزنه من دلالات الاقتلاع والتهجير واستمرار الذاكرة خارج موطنها الأصلي.

ويرافق الإعلان عن الكتاب مقتطف يميز فيه إبراهيم الخطيب بين الكتابة بوصفها حرفةً تستهدف النجاح والارتقاء الشخصي، والكتابة بوصفها إدماناً وجودياً لا ينفصل عن صاحبه. ففي التصور الذي يعرضه المقتطف، لا يقاس فعل الكتابة بما يحققه من مكاسب أو حضور إعلامي، وإنما بما يمثله من ضرورة داخلية تستمد قيمتها من الإنجاز نفسه، حتى حين لا يقترن بعائد مادي أو اعتراف خارجي.

ويكشف هذا التمييز عن تصور للكتابة يتجاوز منطق المهنة إلى سؤال العلاقة الوجودية باللغة والإبداع، وعن نقد ضمني لتحويل الأدب إلى وسيلة للوجاهة أو الاستثمار في الصورة الشخصية. فالكتابة، في هذا المنظور، تجربة لا تستنفدها حسابات النجاح، لأنها ترتبط بحاجة الكاتب إلى التعبير والاكتشاف ومساءلة العالم.

ويأتي هذا الإصدار ليضيف إلى اشتغالات إبراهيم الخطيب النقدية والترجمية عملاً يستحضر اسماً أدبياً ارتبطت تجربته بأسئلة الذاكرة والمنفى والتفاعل الثقافي بين إسبانيا والعالم العربي، وهي قضايا تمنح قراءة غويتيسولو أهمية خاصة في استعادة الصلات التاريخية المتشابكة بين الثقافتين الأندلسية والمتوسطية.

↑
Exit mobile version