(كش بريس/التحرير) ـ في التفاتة إحسانية ناذرة، يسترعي انتباه المارة أو من له حاجة لاقتناء أدوية من إحدى الصيدليات بتجزئة الحرش 2 بحي المسيرة الأولى بمراكش، مشهد تشييد ساقية ماء فريدة من نوعها، هي عبارة عن تحفة فسيفسائية بديعة، تم جلبها من مدينة فاس، تمثل نموذج الزليج المغربي الفاسي الأندلسي الأصيل.
“سقاية الماء” التحفة التي دون على رأس قامتها المنتصبة، الآية الكريمة “عَٰلِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ۖ وَحُلُّوٓاْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍۢ وَسَقَىٰهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا” الإنسان 21 ، تحيل فيما يبدو، ولأول وهلة، إلى إعادة إحياء شعائر وبدائع إنسانية مجتمعية متأصلة في الذاكرة والوجدان، مثلما هو الحال، بالنسبة لأجدادنا وآبائنا الذين كانوا يروون العطشى، من أبناء الجلدة والحيوان، أينما حلوا وارتحلوا..
قيمة اجتماعية وثقافية قلت أو كادت تنعدم، في ظل صراع العولمة وضمور الأخلاق والقيم الدينية.
الصيدلية في الوعي الجمعي، هي وجه من أوجه الحكمة، ومن يقوم عليها يحمل هم الارواء والتصافي والاحلال الروحي، وأكبر مثال على ذلك، أن يكون صاحب البادرة تلك (الدكتور مهران قبال)، أحد أنجال الاعلامي والكاتب المغربي الكبير المعطي قبال، وحفيد من يتقصد أن تجري على اثمار حسنات الماء إياه المغفور له بإذن الله الحاج بركات احماد.

فريدة بوفتاس: المازوشية الانتخابية
لحسن أيت بها: سنابل شعرية لمسافر ملأى بالحب والتفاؤل ومعاني الرحيل
العصبة الاحترافية تحسم شروط الصعود: النتائج وحدها لا تكفي
العدالة والتنمية يعود بـ54 مقعدا ويختار المعارضة ويطعن في أعطاب النظام الانتخابي