كش بريس/التحرير ـ في سياق يتسم بتصاعد رهانات إصلاح منظومة التعليم العالي، كشفت النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي عن تقديرها لمسار الحوار المسؤول الذي جمعها بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، معلنة التوصل إلى اتفاق يحدد جدولة زمنية لمعالجة عدد من الملفات العالقة، وفي مقدمتها قضايا الترقية والدكتوراه الفرنسية. وجاء ذلك في بلاغ أعقب انعقاد المجلس الوطني للنقابة في دورة عادية يوم السبت 18 أبريل 2026 بكلية الشريعة بفاس.
وأفاد المجلس الوطني، ضمن البلاغ ذاته، بأن جولات التفاوض التي انتظمت عبر لقاءات متعددة خلال شهري شتنبر 2025 وأبريل 2026 أفضت إلى اتفاق يقضي بتسوية ملفات الترقية في الدرجة برسم سنة 2023 خلال شهري أبريل وماي 2026، إلى جانب تعديل المادة التاسعة بما يتيح فتح ترقيات سنة 2024 وما يليها ابتداء من شهر ماي 2026، فضلاً عن إصدار مرسوم يقضي برفع الاستثناء عن الدكتوراه الفرنسية في الفترة نفسها.
واعتبرت النقابة أن البلاغ المشترك الموقع مع الوزارة يشكل أرضية تعاقدية ومرجعية أساسية لتنزيل مختلف الحلول، مشددة على ضرورة احترام الآجال المحددة لاستكمال باقي الملفات، والتي تهم تعميم تسع سنوات اعتبارية لفائدة كافة الأساتذة الباحثين، وتفعيل حلول منصفة لملف الأقدمية العامة، ومعالجة وضعية الحاصلين على دكتوراه الدولة، إضافة إلى مراجعة دفتر الضوابط البيداغوجية، والحسم في النصوص التنظيمية المرتبطة بالنظام الأساسي، وتنظيم الحركة الانتقالية.
وأكدت الهيئة النقابية أن الانطلاق في استكمال ترقيات سنة 2023 يشكل “خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح”، فيما اعتبرت تعديل المادة التاسعة “إجراء تصحيحيا” من شأنه إنهاء حالة الجمود والانسداد التي طبعت ملف ترقيات الأساتذة الباحثين منذ اعتماد النظام الأساسي لسنة 2023، معتبرة أن هذا التعديل يمثل مدخلاً أساسياً لمعالجة الاختلالات وبناء منظومة ترقيات أكثر إنصافاً وتطوراً.
كما أعلن المجلس الوطني عن تحديد شهر نونبر 2026 موعداً لعقد المؤتمر الوطني الثالث للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، مع الإبقاء على دورته مفتوحة لمواصلة مناقشة جدول أعماله ومواكبة مستجدات الحوار التفاوضي مع الوزارة الوصية.
وفي ختام بلاغه، دعا المجلس الوطني الأساتذة الباحثين إلى مزيد من اليقظة والتعبئة والالتفاف حول إطارهم النقابي، مؤكداً تشبثه بثوابت العمل النقابي القائم على استقلالية القرار وديمقراطيته، وقوة المقترح، وجدية التفاوض، بما يخدم المصالح المادية والمعنوية لهذه الفئة.

وسيط المملكة يدعو إلى الانتقال من معالجة الشكايات الفردية إلى إصلاح اختلالات المرافق العمومية
المجلس الاقتصادي ينتقد مشروع قانون العدول ويطالب بتحديث أعمق
تحديث المنظومة الدوائية: مشروع قانون جديد يعزز سلامة الأدوية بالمغرب