
كش بريس/التحرير ـ في خطوة تهدف إلى تهدئة التوتر داخل قطاع الصيدلة بالمغرب، أعلنت ثلاث مركزيات نقابية تمثل الصيادلة تعليق كل الأشكال الاحتجاجية والإضرابات التي كانت مقررة خلال الفترة المقبلة، وذلك عقب اجتماع جمع ممثليها بوزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي يوم الخميس الماضي، وفق ما جاء في بيان مشترك صادر عن هذه التنظيمات المهنية.
وأوضح البيان أن النقابات المعنية، وهي الفيدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب والاتحاد الوطني لصيادلة المغرب والنقابة الوطنية لصيادلة المغرب، عبرت خلال اللقاء عن رفضها التام للرأي الصادر عن مجلس المنافسة بخصوص مقترح تحرير رأسمال الصيدليات.
واعتبرت النقابات أن هذا التوجه “غير سليم من حيث المنهجية والمضمون”، منتقدة ما وصفته بالطابع “الأحادي والإقصائي” الذي طبع مقاربة مجلس المنافسة في معالجة هذا الملف.
وأشار البلاغ إلى أن وزير الصحة شدد خلال الاجتماع على أن فكرة تحرير رأسمال الصيدليات “ليست مطروحة ضمن التصور العملي للوزارة أو الحكومة”، مؤكداً أن الصيدلية ستظل مرفقاً صحياً أساسياً لا يمكن المساس باستقلاليته، نظراً لدورها المحوري في ضمان الأمن الدوائي للمواطنين.
كما أكد الوزير، وفق ما نقلته النقابات، التزام الوزارة بتنزيل مخرجات اتفاق 6 أبريل 2025، مع مواصلة مسار إصلاح القطاع عبر آلية الحوار والتشاور مع مختلف المهنيين.
وتطرق الاجتماع أيضاً إلى عدد من الملفات العالقة داخل القطاع، حيث سجلت النقابات ما وصفته بـ“تقدم ملحوظ” في عدة قضايا بلغت مراحلها القانونية النهائية، من بينها مراجعة ظهير 1922، وملف الأدوية البيطرية والمكملات الغذائية، إضافة إلى الأدوية الجنيسة ولائحة الأدوية ذات التأثيرات المعروفة، فضلاً عن تنزيل الخريطة الصحية.
وفي ختام بيانها، أكدت المركزيات النقابية أن قرار تعليق الإضرابات جاء استناداً إلى الضمانات التي قدمتها وزارة الصحة، مع التشديد على استمرار يقظة القواعد الصيدلانية تحسباً لأي مستجدات قد تمس استقلالية المهنة أو كرامة العاملين بها.





