اتهامات بالتعسف والإهانة تلاحق مدير مؤسسة تعليمية بالعطاوية قلعة السراغنة

كش بريس/التحرير ـ

فجّرت أستاذة تعمل بثانوية الرحالي الفاروق التأهيلية بالعطاوية، إقليم قلعة السراغنة اتهامات خطيرة في وجه مدير المؤسسة، متهمة إياه بممارسة التمييز والتعسف الإداري والمس بكرامتها المهنية، في واقعة تعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير العلاقات الإدارية داخل بعض المؤسسات التعليمية وحدود استعمال السلطة التقديرية من طرف المسؤولين التربويين.

وبحسب شكاية رفعتها المعنية بالأمر إلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، توصل موقعنا الصحفي KECHPRESSE فإن مدير المؤسسة أعلن عبر المجموعة الرسمية الخاصة بأساتذة المؤسسة على تطبيق “واتساب” عن جمع وثائق إدارية مرتبطة بعملية التصحيح، من بينها شهادات الأجرة وشهادات التعريف البنكي، قصد تسليمها إلى الجهات المختصة نيابة عن الأطر التربوية.

غير أن الأستاذة تؤكد أنها فوجئت برفض مدير المؤسسة تسلم ملفها الإداري، في الوقت الذي تم فيه قبول ملفات باقي الأساتذة، مضيفة أن المسؤول التربوي برر موقفه بأسباب وصفتها بـ”الشخصية” و”غير المهنية”، مرتبطة بطريقة تعاملها معه وليس بأي مقتضى قانوني أو إداري.

وتشير الشكاية إلى أن الواقعة لم تقف عند حدود رفض تسلم الوثائق، بل تطورت – وفق رواية المشتكية – إلى توجيه عبارات توبيخ وإهانة اعتبرتها حاطة من كرامتها كأستاذة وموظفة عمومية، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى المديرية الإقليمية للمطالبة بفتح تحقيق في ملابسات الحادث.

وتعتبر الأستاذة أن ما تعرضت له يمثل خرقاً واضحاً لمبادئ المساواة بين الموظفين، وتوظيفاً للسلطة الإدارية في تصفية اعتبارات شخصية، فضلاً عن المساس بالاحترام الواجب للأطر التربوية داخل الفضاء المدرسي.

وتطرح هذه الواقعة، في حال ثبوتها، تساؤلات مقلقة حول بعض مظاهر التدبير الإداري داخل المؤسسات التعليمية، حيث تتحول أحياناً إجراءات مهنية يفترض أن تخضع للقانون والمساطر المنظمة إلى أدوات للضغط أو الانتقاء أو المعاملة التفضيلية، في تناقض صارخ مع مبادئ الحكامة الإدارية والحياد المرفقي.

وينتظر أن تتفاعل المديرية الإقليمية مع مضمون الشكاية، من خلال التحقق من الوقائع والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن حماية الحقوق وصون كرامة العاملين بالمؤسسات التعليمية وترسيخ مناخ مهني قائم على الاحترام المتبادل وسيادة القانون.

Exit mobile version