كش بريس/التحرير ـ
في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالبحث العلمي في مجال تدبير الشأن المحلي، ناقش الباحث عبد الرحيم لعميم، رئيس مجلس جماعة سعادة وعضو مجلس جهة مراكش–آسفي، رسالة لنيل شهادة الماستر في تخصص الحكامة المالية والإدارية والسياسات العامة الترابية، مقدماً دراسة تناولت واقع البرامج الترابية وآفاق تطويرها في ضوء متطلبات الحكامة المحلية.
وحصل لعميم، عقب المناقشة التي جرت يوم الاثنين 6 يوليوز 2026، على شهادة الماستر بميزة التنويه وبمعدل 17 من 20، بعد أن نالت رسالته استحسان أعضاء اللجنة العلمية.
وجاءت الرسالة تحت عنوان “البرامج الترابية: قراءة في الحصيلة وسبل التجويد.. دراسة حالة جماعة سعادة”، بإشراف الدكتور محمد العابدة، حيث سعت إلى تقييم حصيلة البرامج التنموية المنجزة على المستوى الترابي، وتحليل مكامن القوة والاختلالات التي تعترض تنزيلها، مع اقتراح آليات عملية لتعزيز نجاعتها، انطلاقاً من تجربة جماعة سعادة باعتبارها نموذجاً للدراسة.
وركز البحث على قضايا الحكامة الترابية وفعالية السياسات العمومية المحلية، مبرزاً أهمية اعتماد المقاربة العلمية في تشخيص واقع التدبير الترابي، وإنتاج توصيات قابلة للتنزيل من شأنها الإسهام في تحسين أداء الجماعات الترابية، وتعزيز جودة التخطيط والبرمجة، بما ينسجم مع ورش الجهوية المتقدمة وتحديث الإدارة العمومية.
وجرت المناقشة أمام لجنة علمية ترأسها الدكتور محمد الغالي، وضمّت إلى جانبه الدكتور محمد العابدة بصفته مشرفاً على البحث، والدكتور الشريف تيشيت، والدكتور زكرياء أكضيض عضوين، فيما شارك الدكتور محمد ركمي بصفته خبيراً. وشهدت الجلسة نقاشاً أكاديمياً تناول الإطار النظري والمنهجية المعتمدة، إضافة إلى النتائج التي خلصت إليها الدراسة وإمكانات توظيفها في تطوير السياسات الترابية.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة العلمية قبول الرسالة ومنح الباحث شهادة الماستر بميزة التنويه، تثميناً لما اعتبرته جودة في المعالجة العلمية، ودقة في التحليل، وقدرة على الربط بين التأطير الأكاديمي والإشكالات العملية المرتبطة بالحكامة الترابية.
ويبرز هذا الإنجاز أهمية انفتاح الفاعلين في تدبير الشأن المحلي على البحث الأكاديمي، بما يسمح بتعزيز ثقافة اتخاذ القرار المبني على المعرفة، وإغناء النقاش حول سبل الارتقاء بالسياسات العمومية الترابية، في ظل التحولات التي يشهدها مسار اللامركزية والحكامة المحلية بالمغرب.

تقرير أممي يرسم صورة مغايرة لتدفقات الاستثمار الأجنبي بالمغرب.. أرقام أقل من المعلن رسميا مع إشادة بجاذبية الصناعة الوطنية
رغم موجة الرفض الواسعة.. الأغلبية تمرر مشروع قانون المحاماة وتُسقط آخر رهانات التوافق
كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب ترفض مشروع مرسوم جديد لتحديد أسعار الأدوية وتحمل وزارة الصحة مسؤولية تداعياته