
كش بريس/التحرير ـ بمناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للشعر لسنة 2026، أصدر اتحاد كتاب المغرب كلمة أدبية وازنة ضمن “لمة اتحاد كتاب المغرب”، قُدمت بالعربية والأمازيغية والإنجليزية، ووقّعتها الشاعرة المغربية أمينة المريني، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد، تحت عنوان “الحق في الشعر”.
وجاءت هذه الكلمة بوصفها بيانًا شعريًا وإنسانيًا يحتفي بجوهر الشعر باعتباره طاقة جامعة توحد البشر، وتمنح الوجود معناه العميق، حيث توجهت المريني بتحية إلى شاعرات وشعراء المغرب والعالم، معتبرةً إياهم حَمَلة رسالة الجمال وسفراء المحبة والسلام.
وأكدت الكاتبة أن الشعر فعل إنساني متجذر في كينونة الإنسان، يلازمه منذ بدايات التعبير الأولى، مشيرة إلى أن كل إنسان يختزن في داخله بعدًا شعريًا، غير أن الشاعر وحده يمتلك القدرة على تحويل الحلم والإحساس إلى لغة مشحونة بالدهشة والإيحاء.
وأبرزت أن الشعر يظل ملاذًا وجوديًا يحتمي به الإنسان في مواجهة قسوة الحياة، وأفقًا رحبًا يعيد التوازن إلى عالم فقد كثيرًا من قيمه، مضيفة أن هذا الفن يسهم في بث روح التسامح والتعاطف، ويعيد صياغة العلاقة بين الإنسان والعالم على أسس أكثر إنسانية.
كما شددت المريني على أن الإبداع الشعري لا يقبل الوصاية أو التقييد، داعية إلى صون حرية الشعراء ورفض كل أشكال الإقصاء والتصنيف الضيق، ومؤكدة أن عوالم الشعر متعددة بتعدد تجارب المبدعين واختلاف رؤاهم.
وفي سياق متصل، دعت إلى فتح المجال أمام الطاقات الشعرية الصاعدة، وتشجيع الأجيال الجديدة على التعبير والإبداع، معتبرة أن الشعر يظل قوة رمزية قادرة على مواجهة النزعات المادية وإعادة الاعتبار لقيم الجمال والمعنى.
واختتمت الكلمة بالتأكيد على أن الزمن وحده كفيل بفرز التجارب الشعرية، وأن ما ينفع الإنسان ويثري وجدانه هو الذي يبقى، في حين يندثر الزائل، ليظل الشعر شعلة متقدة تنير دروب البشرية عبر العصور.





