‏آخر المستجدات‏أخبار وطنية

الحكومة تصادق على رفع سقف المصاريف الانتخابية إلى 600 ألف درهم

كش بريس/التحرير ـ في سياق السعي إلى تحديث الإطار القانوني المؤطر للحملات الانتخابية ومواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، صادق مجلس الحكومة على مشروع مرسوم جديد يروم إعادة ضبط سقف النفقات الانتخابية وتحيين مفاهيمها، بما يعكس تطور أدوات التواصل السياسي وتزايد حضورها الرقمي.

وينص المشروع على تحديد سقف خاص بالمصاريف المرتبطة بالحملة عبر الوسائل الرقمية، بحيث لا يتجاوز ثلث السقف الإجمالي المخصص لكل مترشح أو مترشحة. كما تم وضع حدود قصوى دقيقة لهذه النفقات، حُددت في 800 ألف درهم بالنسبة للوائح المحلية، ومليون وخمسمائة ألف درهم للوائح الجهوية.

ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز مبدأ تكافؤ الفرص بين المتنافسين، خصوصًا مع تنامي الاعتماد على الفضاء الرقمي كوسيلة مركزية للتواصل مع الناخبين خلال الاستحقاقات الانتخابية. ولهذا الغرض، شملت التعديلات مقتضيات المرسوم الحالي، سواء فيما يتعلق بتحديد سقف النفقات أو بتدقيق مفهوم المصاريف الانتخابية، إلى جانب إدراج مادة جديدة تُعنى بتعريف الوسائل الرقمية وضبط حدود الإنفاق المرتبط بها.

كما اقترح النص رفع السقف الإجمالي للمصاريف الانتخابية من 500 ألف درهم إلى 600 ألف درهم لكل مترشح، استجابة لتزايد تكاليف الحملات الانتخابية وتطور طبيعتها. وفي السياق ذاته، تم اعتماد مفهوم “الوسائل الرقمية” بدلًا من مصطلح “الإنترنت”، لما يوفره من شمولية ودقة، حيث يشمل شبكات التواصل الاجتماعي ومنصات البث المفتوح وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وسائر الأدوات الرقمية المعتمدة على الأنظمة المعلوماتية.

ولم يقتصر التعديل على الجوانب المالية فحسب، بل امتد إلى توسيع طبيعة المضامين التي يمكن بثها ضمن الحملات الرقمية، لتشمل، إلى جانب الإعلانات، مختلف أشكال الخطاب التواصلي من مداخلات ونداءات وحوارات.

ومن جهة أخرى، أخذ المشروع بعين الاعتبار الجوانب المحاسباتية المرتبطة بالحملة، حيث تم إدراج النفقات المتعلقة بإعداد حساب الحملة الانتخابية ضمن المصاريف المحتسبة، حتى وإن أُنجزت بعد الأجل المحدد، بما يتيح احتسابها ضمن الدعم العمومي المخصص للوائح المؤهلة، خاصة تلك التي يمثلها مترشحون شباب.

وبذلك، يعكس هذا المشروع توجهًا نحو تقنين أكثر دقة ومرونة للإنفاق الانتخابي، بما يواكب التحولات الرقمية ويؤطرها، ويعزز في الآن ذاته شروط النزاهة والتكافؤ في التنافس الديمقراطي.

‏مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Back to top button