الخبراء القضائيون لدى استئنافية مراكش يتدارسون “الخبرة القضائية كآلية لتحقيق النجاعة القضائية”

(كش بريس/التحرير) ـ أوضى المشاركون في اللقاء التواصلي الذي نظم بمراكش، أمس الخميس، بالتئام الخبراء القضائيين المعتمدين لدى محكمة الاستئناف بمراكش، في موضوع “الخبرة القضائية آلية لتحقيق النجاعة القضائية”، ضبط الإطار التشريعي المنظم للخبرة القضائية، بضرورة حرص مختلف المتدخلين في مجال الخبرة القضائية على الاطلاع على التنظيم التشريعي الخاص بها، وخاصة: 1- القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين الصادر في 22 يونيو 2001. والمرسوم الصادر تطبيقا له رقم 2824.1.2 بتاريخ 17 يوليوز 2002.

وأكد اللقاء التواصلي، عقب إصداره للتوصيات، على أن اختيار محكمة الاستئناف بمراكش عقد هذا اللقاء التواصلي مع السادة الخبراء القضائيين، يأتي في إطار حرصها الدائم على التفاعل مع الدوريات الصادرة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وخاصة الدورية عدد 62/21/م.أ.س.ق بتاريخ 29 دجنبر 2021 والمتعلقة بحث السادة المسؤولين القضائيين على اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالرفع من النجاعة القضائية.
وفي هذا السياق، استقر النظر على تخصيص هذا اللقاء التواصلي مع السادة الخبراء القضائيين، لدراسة موضوع “الخبرة القضائية كآلية لتحقيق النجاعة القضائية”، نظرا للأهمية التي تكتسبها الخبرة القضائية في تجويد العمل القضائي بما يضمن تعزيز الثقة في القضاء، ويحقق النجاعة القضائية، وذلك انسجاما مع دورية المجلس الأعلى للسلطة القضائية عدد 55/22/م.أ.س.ق بتاريخ 21 دجنبر 2022، والمتعلقة بضرورة التقيد بالضوابط القانونية عند الأمر بالخبرة القضائية.

وشدد المتدخلون في هذا اللقاء التواصلي، الذي يروم إلى تعزيز النقاش القانوني وتدليل مختلف الصعوبات الواقعية والقانونية التي تحد من مساهمة الخبرة القضائية في تحقيق النجاعة القضائية، ضبط الإطار التشريعي المنظم للخبرة القضائية، من خلال ضرورة حرص مختلف المتدخلين في مجال الخبرة القضائية على الاطلاع على التنظيم التشريعي الخاص بها، وخاصة:
1- القانون رقم 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين الصادر في 22 يونيو 2001. والمرسوم الصادر تطبيقا له رقم 2824.1.2 بتاريخ 17 يوليوز 2002.
2- قرار وزير العدل رقم 03.1081 بتاريخ 3 يونيو2003، المحدثة بموجبه أنواع الخبرة وتحديد مقاييس التأهيل للتسجيل في جدول الخبراء القضائيين.
3- قانون المسطرة المدنية وخاصة الفصول 59 إلى 66 و 148 و 201 و 205 و 209 و 253 و 256و 334 و 336 و 527.
4- قانون المسطرة الجنائية وخاصة المواد 40 و 49 و 73 و 74 و 89 و من 194 إلى 209.

وفيما يخص التوصيات الخاصة بإنجاز مهمة الخبرة من طرف السادة الخبراء القضائيين:
1-مبادرة السادة الخبراء إلى التوصل بالأمر التمهيدي، وتفادي رفض التوصل به لأي سبب كان، وخاصة بدعوى عدم كفاية الأتعاب المحددة من طرف المحكمة، أو الاستناد إلى أسباب شخصية، أو كثرة المهام التي يقوم بها الخبير في مجالات أخرى خارج الخبرة القضائية.
2-الحرص على إنجاز المهمة المسندة للخبراء بصفتهم الشخصية، وتفادي تكليف مساعديهم بإنجازها والاكتفاء بتوقيع تقرير الخبرة.
3-الحرص على الشروع في إجراءات الخبرة مباشرة بعد التوصل بالأمر التمهيدي، لاحترام الآجال المحدد لإنجاز الخبرة، وعدم اللجوء إلى طلب تمديد هذه الآجال إلا في حالات استثنائية.
4-التقيد بضرورة احترام الإجراءات القانونية المسطرية والموضوعية في إنجاز الخبرة، وخاصة تلك المتعلقة باستدعاء كافة الأطراف المعنية بالخبرة طبقا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.
5-عدم إنجاز الخبرة إلا بعد حضور الأطراف ووكلائهم أو التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية، ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها توفر حالة استعجال.
6-تفادي إنجاز تقارير غير منتجة في حل النزاع المعروض على المحكمة، وفي هذا الإطار يتعين:
أ-عدم إنجاز تقارير ناقصة بإغفال الجواب عن النقط المحددة للخبير في الأمر التمهيدي، أو اتسام الجواب عنها بعدم الدقة، أو افتقاره للموضوعية.
ب-تقيد السادة الخبراء القضائيين بقرارات المحكمة القاضية بإرجاع التقرير إلى الخبير من أجل إكمال المهمة المسندة إليه، أو عند استدعائه للحضور أمامها من أجل تقديم بعض البيانات والتوضيحات الضرورية للفصل في النزاع.

في حين أوضحت التوصيات التنظيمية من أجل خبرة قضائية أكثر فاعلية في تحقيق النجاعة القضائية:
يتعين في هذا الصدد القيام بما يلي:
-إخضاع السادة الخبراء، بعد تسجيلهم بالجدول، لتدريب وتكوين في القانون المتعلق بالخبراء القضائيين، وفي كافة المقتضيات القانونية المؤطرة والمحددة لكيفية إجراء الخبرة القضائية، وذلك بغاية التمكن من مختلف الإجراءات الشكلية والموضوعية التي يتعين على الخبير احترامها وهو بصدد إنجاز مهمة الخبرة، وخاصة المواد والفصول ذات الصلة في قانون المسطرة المدنية وقانون المسطرة الجنائية، وفي القوانين الخاصة.
-انفتاح السادة الخبراء على تكوينات عامة وخاصة، من أجل تطوير مهاراتهم في مجالات الخبرة المرتبطة ببعض النزاعات المتطورة، كتلك المرتبطة بالحامض النووي، أو الوقاية من الأشعة النووية، أو المواصلات السلكية واللاسلكية، أو الأرصاد الجوية، أو النشر والإعلام، أو المجال الرياضي.

-إحداث مؤسسة جهوية للخبراء القضائيين تجمع مختلف الخبراء، ومن مختلف التخصصات والفروع، تكون هي المخاطب الوحيد في شؤون الخبرة، والشريك الأساسي في تكوين وتأطير الخبراء القضائيين.

Exit mobile version