
ـ شطب 1,4 مليون اسم وتسجيل أزيد من 382 ألف ناخب جديد ـ
كش بريس/التحرير ـ كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، عن معطيات دقيقة ومحيّنة بخصوص وضعية اللوائح الانتخابية العامة، مبرزًا حجم التحولات التي طالت الهيئة الناخبة الوطنية في أفق التحضير للانتخابات المرتقبة سنة 2026. وأظهرت الأرقام الرسمية، المقدّمة أمام مجلس المستشارين، مراجعة واسعة شملت التنقية والتسجيل والتحديث، في خطوة تروم تعزيز نزاهة الاستحقاقات المقبلة ورفع منسوب الثقة في العملية الانتخابية.
وأوضح الوزير، في معرض جوابه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن العدد الإجمالي للمسجلين في اللوائح الانتخابية استقر في حدود 16,5 مليون ناخب، عقب عملية شاملة للمراجعة والتدقيق.
وأفاد لفتيت بأنه جرى شطب حوالي مليون و400 ألف اسم من السجلات الانتخابية، مبرزًا أن أسباب هذا التشطيب تعود أساسًا إلى انتفاء شرط الإقامة نتيجة تغيير محل السكن، أو تكرار القيد بسبب التسجيل المزدوج، إضافة إلى حالات الوفاة المؤكدة عبر رسوم رسمية، فضلًا عن فقدان الأهلية الانتخابية بمقتضى موانع قانونية أو أحكام قضائية.
وأكد المسؤول الحكومي أن الأشخاص الذين غادروا عناوين سكناهم بشكل نهائي تم شطبهم من اللوائح مع إشعارهم بذلك، مشددًا على أن عملية تنقية اللوائح أنجزت خارج أي ضغط زمني مرتبط بالاستحقاقات الانتخابية.
وفي ما يتعلق بالتسجيلات الجديدة، كشف وزير الداخلية أن الفترة الأخيرة شهدت تسجيل 382 ألفًا و170 ناخبًا جديدًا.
وأبرز أن المعطيات المتوفرة تشير إلى هيمنة التسجيل الرقمي، حيث تم إيداع 254 ألفًا و740 طلب تسجيل عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لهذا الغرض، مقابل 121 ألف طلب فقط قُدمت مباشرة لدى المصالح الإدارية، وهو ما يعكس تنامي اعتماد المواطنين على الوسائل الرقمية.
وعلى مستوى التركيبة الديموغرافية للهيئة الناخبة، التي يبلغ عددها 16,5 مليون مسجل، أوضح لفتيت أن النساء يشكلن 46 في المائة من مجموع المسجلين، فيما يمثل الوسط الحضري 55 في المائة من الكتلة الناخبة، بما يعكس التحولات السكانية والمجالية التي يشهدها المغرب.
واعتبر وزير الداخلية أن عملية “الغربلة” الدقيقة للوائح الانتخابية جاءت استجابة لمخرجات المشاورات السياسية مع الأحزاب، التي أكدت على ضرورة تنقية اللوائح من مختلف الشوائب باعتبارها مدخلًا أساسيا لضمان انتخابات نزيهة وشفافة.
وأضاف أن الوزارة التزمت بتعبئة كل الإمكانيات المتاحة، حيث خضعت اللوائح لمعالجة معلوماتية معمقة على المستوى المركزي، مكّنت من رصد الاختلالات المحتملة، وتصحيح الأخطاء المادية المتعلقة بالأسماء والمعطيات، وضبط حالات الوفاة غير المصرح بها، بما يضمن أن تعكس اللوائح الواقع الفعلي للهيئة الناخبة وتشكل أساسًا متينًا لرفع نسبة المشاركة في استحقاقات 2026.





